2021jun21شعر وخواطر

3 خواطر لـ خالصة السليمانية

المسار   |  شعر وخواطر

خالصه بنت علي السليمانية

براءة عُلقت لها المشانق

حين يتآمر العالم ليدفن بذرور البراءة في وحل الأطماع ويهدم البيوت فوق تلك البذور حتى لا ترى الشمس ويشوه الوجوه البريئة التي لم تلبس يومًا قناع غير ذلك الذي خلقة الله حين تُسرق البراءة وتُباع في أسواق السياسة وتُعلق المشانق لها هنا أعلن العالم الحرب على الضحكات والحركات العفوية التي لا تحتاج الى تدريب وبروفات لتشعل العالم بجمال لا مثيل له.

تنشر ألف صوره وصوره لأطفال الحروب والمجاعات أطفال رغبوا في الحياة ولم يجدوا سوى الحزن والألم باتت الدموع لغتهم التي تتحدث عن مآسيهم

دموع. دموع كأن العالم أراد أن يروي الأرض بها في قلوبهم حلبة مصارعة تتصارع البراءة مع واقعهم المرير في النهاية تنتصر براءتهم، ولكن يبقى الجرح عميق محفور في زوايا الطفولة البريئة أرادو قلوب كالأوطان قلوب تحتوي أبسط أحلامهم أرادو تفاصيل براءتهم أن تبقى ذكرى جميلة في رواية الذكريات التي لم تعود يوماً.

أشياءنا الخاصة

حين يأتي المساء ونأوي إلى الفراش تتهاوى تلك الأفكار التي همشناها طوال اليوم نحضنها داخل عقولنا نتشارك الحوار معها، أتهمها بالإخفاق وتتهمني بالخيال نحاول أن نكمل أنا وأفكاري تلك الفكرة التي ولدت في الصباح نتجادل في الرأي عن موقف عابر مر بي وأيقظ في داخلي شيئاً أرقني نحاول أنا أفكار أن نطوي تلك الأفكار السيئة العالقة في قاموس النيات، أو على الأقل نجمّلها بقصة وردية أو بعذر من واقع الزمان.. في لحظه نتذكر فكره غبية قرعت جدران أفكاري فنبتسم ابتسامة زائفة على خيبة الأمل التي حصدناها. أحيانا نتحسر على المساومات التي قدمناها في الصباح وفي المساء نعاتب أنفسنا، تلك الأفكار أشياء تخصنا ربما نضعها في النهار في هامش حياتنا، ولكن في المساء هي الصديقة التي يمكن أنا أتجاوز معها الحدود هي كالسراب في عز الظهيرة وهي كالظلال لا يتلون بألف لون.

قد لا ينتهي الحوار بيننا، ولكن يدهمنا النعاس في أي لحظه ونحن نحدق في سقف الغرفة نتمنى لأنفسنا أحلام سعيدة.

مضادات

نحن نواجه في حياتنا من الجروح التي تجعلنا ننزف أوجاع قد نذهب إلى الطبيب حين ننزف دماء يضمّد الجروح بقطعه شاش ولكن تلك الجروح المحفورة في قلوبنا كيف السبيل اليها وخاصة تلك التي يتسبب ويطلق سهامها نحونا أقرب الناس إلينا.

اليأس والخوف والتشاؤم والأحزان أطفأت البريق الساكن في قلوبنا واسكنت شتاء بارد في صيف حار جدا، نقف في منتصف الطريق لا نتجرأ التقدم إلى الأمام خطوات خوفاَ من المجهول ولا الرجوع من حيث أتينا لأن الأوجاع ما زالت متربصة في الطريق، الحياة عبارة عن جروح يلتم جرح وينفتح أخر، ولكن الجميل والمريح في الأمر أنه يأتي مع كل جرح ضماد؛ قد لا يراه بعضنا لأننا نرفع رايه الاستسلام للجرح ونجعله ينهش في مجرى حياتنا بصوره مخيفة من المهم أن يكون الضمادات نصب أعيننا حين نُبْتلى بالجروح.

اليأس ضماده الثقة بالله والتوكل (وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ).

الأحزان ضمادها الوقت فهو كالمرهم يداوي الجروح، التشاؤم ضماده أقدار الله تحمل الخير وأن أظهرت غير ذلك، الخوف ضماده وما يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، قد ينسينا وجع الجرح الضمادات، ولكن حين نرى أوجاع الآخرين تصبح كضماد لنا ليس شماتة ولا حسد ولكن شكر الله قد وجب.. وأحيانا نتذكر ضمادات الجروح حين نأَوي إلى الفراش لنستعد لغد ننسى ما مر بنا ونكون أكثر قوة.

المصدر
المسار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى