آراء الكتاب

يوسف البلوشي يكتب حصريا لـ المسار: من يجلب الاستثمارات

المسار  |  آراء الكُتاب

يوسف علي البلوشي

يوسف بن علي البلوشي

في ظل هذه الظروف والأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي يعيشها العالم، وتتداعى لها اقتصادات الدول، بات واضحًا تأثير ذلك على اقتصاد السلطنة، ودونما شك تعمل الحكومة جاهدة على تخفيف حدته، حيث تزداد وتيرة العمل في هذا الجانب لتلافي الأثار الناجمة عن تراجع أسعار النفط وجائحة كورونا.

وفي ذات السياق علينا؛ علينا العمل على تعزيز جذب الاستثمارات بشتى الطرق ورفع معدلات دخول التجار والمستثمرين ورؤوس الأموال في مكونات القطاع الاقتصادي بالسلطنة. وذلك في إطار خطة شاملة للحد من نزيف الأزمة المالية وهبوط أسعار النفط بشكل غير طبيعي هذه الفترة.

وتحديد وجهات الأموال المستثمرة وتسخيرها لما يصب في إنقاذ ما يمكن إنقاذه والنأي بالاقتصاد بعيدًا عن المشاكل الاقتصادية.

الوضع الحالي يتطلب مزيدًا من الحنكة في قيام المختصين والفاعلين في إنعاش قطاع الاقتصاد إلى حمل حقائبهم والذهاب إلى مختلف الدول لجلب الاستثمارات، ويجب تحديد الوجهات المناسبة التي تعتبر عكاز الاستثمار العالمي وليس التي تكون إبرة الإنقاذ المهدئة مؤقتًا ومن ثم تزداد الأوجاع الاقتصادية عندما تشتد الأزمات.

تلمسنا في الفترة السابقة عدداً من الشركات الأجنبية التي جاءت للسلطنة بغية الاستثمار، ولكننا ندرك أن تهيئة المناخ الاستثماري لا تتأتى إلا بالتسهيلات والقوانين المناسبة التي لا تجعل من القيود سلاحًا آخر في خاصرة الاقتصاد.

يجب أن تكون كل الإيداعات المالية والإيرادات الاستثمارية الموزعة على الجهات في حقيبة واحدة لتحقيق التوازن التجاري والاقتصادي وأيضا وضع الدولة في مأمن من خلال جهاز الاستثمار العماني الذي، يعتبر خزانة الدولة للمستقبل. وكل هذه بوادر مبشرة نحو توجيه حميد للاستثمار وخلق مكامن النجاح والأمان للاقتصاد الوطني.

مع هذا يجب أن نعمل بالتوازي مع جلب الاستثمارات للسلطنة بشكل كبير في ظل حملة إنقاذ كبرى تقوم بها كل الدول لتلافي أزمات النفط الحالية والابتعاد عن مظاهر الترف والإنفاق الكبيرة التي لم تحصن الوضع الاقتصادي من عواصف وتيارات الأزمات المتلاحقة المالية منها والاقتصادية.

المصدر
المسار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى