يزيد البلوشي.. طفل له من اسمه نصيب
حوار المسار| أحلام الحاتمية
يزيد البلوشي، شاعر وملقي للشعر ومذيع للأطفال ، متألق وصاحب شخصية كاريزماتية، وطفل لديه من الانجازات ما يفوق مرحلته العمرية، فيزيد يلقي الشعر بنوعيه الفصيح والشعبي، وفن الميدان، وتقديم البرامج التلفزيونية والفعاليات الجماهيرية مثل الأمسيات والملتقيات، ومسابقات الأطفال على المسرح، وبعيدا عن الشعر والتقديم فيزيد هو شخص رياضي، يعشق كرة القدم والسياحة، ويستهوييه كثيرًا مجال التصوير الضوئي وتصميم الفيديوهات ومنتجتها، عرفه اغلبنا عندما ظهر على شاشة قناة الإمارات في برنامج شاعر المليون للأطفال وفاز بالمركز الثاني، ويزيد هو مقدم لبرامج الأطفال “دفتري” و “علم ومرح” على تلفزيون سلطنة عمان، وظهر مؤخرا في تجربة جديدة في مهرجان خريف صلالة في فقرة ” السائح الصغير” ، ولا زالت انجازاته في زيادة ليكون له من اسمه كل النصيب.
عن يزيد
يزيد بن عبدالله بن محمد البلوشي، أبلغُ من العمرِ ثلاثة عشر عامًا، ومقيد بالصف الثامن الابتدائي، بمدرسة محمد بن شيخان الصباحية بالمعبيلة الجنوبية، من مواليد منطقة الساحل بولاية قريات، ويسكن حاليًا في المعبيلة الجنوبية.
الانطلاقة
بدأت موهبة يزيد منذ أن كان في الصفوف الابتدائية الدنيا، وبالتحديد عندما كان في الصف الثاني الابتدائي، عن طريق المشاركة في الإذاعة المدرسية، وفي الفعاليات والاحتفالات التي تقيمها المدرسة في المناسبات المختلِفة، بمعية عدد من زملائه المتميزين في مجال الأنشطة المدرسية. فكان يزيد يشارك بإلقاء القصائد الشعرية وبإلقاء فن الميدان، وأيضا بتقديم الفعاليات وتقديم فقرات الإذاعة المدرسية.
اكتشاف الموهبة
أما عن اكتشاف موهبة يزيد فكانت بسبب متابعة والديّه لأدائه في جميع الفعاليات التي كان يشارك فيها على مستوى المدرسة، واكتشافهم بأنه يمتلك قدرات أكبر من أن تتوقف عن حدود المشاركات المدرسية، لذلك بدأوا برسم مسار واضح لتطوير هذه الموهبة لديه وصقلها، وهذا ما ميّز يزيد عن باقي عن زملائه ممن يملكون نفس الموهبة والقدرات، إلا إنهم لم يجدو الدعم ممن حولهم ولم يجدوا من يرسم لهم المسار الذي تستحقه موهبتهم.
مشاركته في مسابقة شاعر المليون للأطفال
جاءت مشاركة يزيد في هذه المسابقة وحصوليه على المركز الثاني على مستوى الوطن العربي، تتويجًا للمسار الواضح الذي انتهجه في تطوير مهارته وصقلها. إذ قرر أن يشارك في هذه المسابقة، فكان يترقب صدور الإعلان عنها، وبعد صدور الإعلان توجه يزيد مع والديه إلى إمارة أبو ظبي بدولة الإمارات العربية الشقيقة للتصفيات الأولية، ثم رجع إلى السلطنة وبدأ في انتظار الإعلان عن المتأهلين للتصفيات النهائية، وبعد إسبوعين تلقى والديه اتصالًا هاتفيًا من اللجنة المنظمة للمسابقة، وتم إبلاغه بأنه تأهلت للتصفيات النهائية، فاجتهد يزيد لتقديم ما هو أفضل، واختار قصيدة الشاعر الرائع فيصل الفارسي “مرسال”، وهي قصيدة تؤكد العلاقات العمانية الإماراتية القديمة والقوية، وتوجت جهود يزيد عندما سمع المذيعة تقول: “حصل على المركز الثاني يزيد البلوشي من سلطنة عمان”، فيصف لنا شعوره في لحظتها:” أحسست بفرحة عارمة وأحسست بالفخر لأني رفعت اسم سلطنتي الحبيبة عاليًا، وأنا أُهدي هذا الفوز لوالدي الغالي حضرة صاحب الجلالة حفظه الله ورعاه وأطال عمره، وإلى الشعب العماني الحبيب، وإلى والديّ الذين كانا أساس هذا الإنجاز وإلى جميع أهلي”.
التوفيق بين الدراسة والتقديم
تأخذ الدراسة الأولويه في اهتمامات يزيد، والموهبة تأتي بعدها، ويعتبر بأن الدراسة هي القاعدة القوية التي تقف عليها موهبته بكل ثبات، فيحاول دائما الموازنة بين الكفتين، وإذا جاءت المشاركات في أوقات تتعارض مع الدراسة غالبًا ما كان يعتذر عنها، ولا يستقبل المشاركات في أوقات الاختبارات، كما استفاد يزيد من مهارة التقديم في دراسته، وذلك بأنه أصبح يؤدي دور المعلم الصغير داخل الصف في أيّة مادة من المواد الدراسية.
الشعر أم التقديم؟
يجد يزيد صعوبة في تقرير أي منهما الأفضل،حيث لا يستطيع المفاضلة بين الشعر والتقديم، فكلاهما يخدم الآخر من وجهة نظره، فحفظ الشعر كوّن لديّه قاعدة لغوية قوية ساعدت في تقوية إمكاناته في التقديم، وإلقاء الشعر منحه الثقة بالنفس والثبات، وخلصه من رهبة الوقوف أمام الجمهور، وهذا ما ساعده وجعل من بدايته في تقديم البرامج سواء التلفزيونية أو الجماهيرية أكثر قوة وثبات، وسهّل عليه الوقوف أمام الكاميرات، وأمام الجمهور على خشبة المسرح.
شخصيته كاريزماتية
ليزيد شخصية كاريزماتية ويقول عنها” الثقة بالنفس وحُسن الخُلق واحترام الآخرين أهم ما يجب أن يتحلى به مقدم البرامج سواء التلفزيونية أو الجماهيرية، أيضا هناك أمور أخرى مثل الثقة بما أقدمه للجمهور، ومبادلة الجمهور المشاعر الصادقة بالتعبير اللفظي أو الجسدي “لغة الجسد”، والابتسامة الدائمة، ومحاولة اقناع الآخرين بما لدي وتقبل نقدهم في الوقت نفسه بصدر رحب”.
الدعم
كانت أسرة يزيد هي الداعم الأول له ، وإلى جانب دعم أسرته يعتبر يزيد أن الجمهور هو الداعم له ولموهبته، “فلا يسعني إلا أن أقدم لهم الشكر العظيم على تشجيعهم ومتابعتهم لي، وأقول لهم إني فخور بهم، وسعيد جدا بمتابعتهم لي، وأنهم جزء لا يتجزأ من الأسباب التي تدفعني لتطوير مهاراتي وسعيي لتقديم الأفضل دائما”.
أفرح كثيرا وأنا أرى نظرات الرضا في عيونهم، وأَسعدُ بتفاعلهم الجميل مع أدائي، وكل هذا يزيد من عزمي وإصراري على تطوير نفسي لتقديم أفضل ما يستحقه هذا الجمهور.
ويضيف يزيد “أما في مجال تقديم البرامج التلفزيونية، فأنا أقدم شكري الكبير إلى معالي الدكتور عبدالله الحراصي – رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون – على الثقة الجميلة التي منحني إياها واهتمامه بإبراز موهبتي، وإلى مجموعة من المسؤولين والعاملين في الهيئة على منحهم الفرصة لي لإظهار مواهبي في مجال التقديم التلفزيوني.
تقييم مسابقة المذيع الصغير
انتقل يزيد من طفل أمام لجنة التحكيم في شاعر المليون ، إلى محكم في مسابقة المذيع الصغير ،فكانت تجربة مختلفة وجديدة بالنسبة له، وكانت لها إضافة مختلفة أيضا، فقد منحته الفرصة لمشاهدة موهبة التقديم التي يمتلكها وهي تُمارس من قِبل أطفال آخرين منهم من هم في عمره ومنهم من هم أصغر أو أكبر، “واختيار القائمين على هذه المسابقة لي لأكون أحد المحكمين دليل على اقتناعهم ورضاهم بما أقدمه وثقتهم بإمكاناتي، وهذا بدوره عزز من ثقتي بنفسي وبما أقدمه، وأصبح سببًا إضافيًا من الأسباب التي تدفعني إلى العمل على تطوير موهبتي وصقلها”.
ظهر يزيد في تصوير العديد من الأعمال الوطنية وغيرها من الأعمال المصورة، فيصف التجربة قائلا :” كانت تجربة جميلة أضافت لي الكثير من المهارات الجديدة والمفيدة في الوقت نفسه، واطمح إلى تنفيذ أعمال أفضل مستقبلا”. المستقبلية
- بعيدا عن موهبته أشياء مميزة في شخصية يزيد لا يعرف عنها الكثير؟
أنا شخص رياضي، أعشق كرة القدم والسباحة، ويستهويني كثيرًا مجال التصوير الضوئي وتصميم الفيديوهات ومنتجتها.
الطموحات
- الحالية:
“أطمح في أن تكون لي مشاركات خارجية في مجال الشعر وتقديم البرامج على مستوى الخليج والوطن العربي، وأتمنى من الجهات المعنية دعم موهبته، ومساندتي في تنميتها، عن طريق الورش التدريبية وغيرها”.
- المستقبلية:
- من الناحية المهنية أطمح أن أكون مهندسًا كبيرًا يشارك في بناء هذا الوطن الحبيب.
- أما في مجال الشعر فأطمح أن أكون شاعرًا كبيرًا يمثل وطنه خير تمثيل.
- وفي مجال التقديم: أطمح أن أكون مقدم برامج تلفزيونية وإذاعية متمكنًا ومبدعًا.