منى المعولي تكتب: الحرب مستمرة.. وعُمان سوف تنتصر
المسار | آراء الكُتاب
منى المعولي

“…كما أن العمل مستمر في مراجعة الجوانب التشريعية والرقابية وتطوير أدوات المساءلة والمحاسبة، لتكون ركيزة أساسية من ركائز عمان المستقبل، مؤكدين على أهميتها الحاسمة في صون حقوق الوطن والمواطنين ودورها في ترسيخ العدالة والنزاهة، وستحظى هذه المنظومة برعايتنا الخاصة بإذن الله تعالى…” هيثم بن طارق
لقد ظهر جليا في التوجيه السامي في السنة الأولى لجلوس جلالة السلطان على عرش الحكم في سلطنة عمان، أن جلالته ماض بكل قوة في محاربة الفساد وتطهير البلاد من هذه الآفة، التي ساهمت بشكل حقيقي في إضعاف اقتصادنا القومي، والتأثير المباشر على أمننا الاقتصادي، الأمر الذي دفع القيادة السياسية إلى اعتبار محاربة الفساد من الأولويات الإستراتيجية للقيادة لها، وجاءت الإجراءات تباعًا بدءا من النظام الأساسي للدولة الجديد المتقن، ثم توجيه الأجهزة الرقابية والقانونية للتصدي إلى بواعث الفساد، وتجفيف منابعه والضرب بيدٍ من حديد على كل الفاسدين الخونة الذين تربحوا من أموال الأمة، وجاء مرسوم السلطة القضائية الأخير وتعديل مجلس القضاء الأعلى خطوة إيجابية أخرى في سبيل القضاء على الفساد والفاسدين، وهنا يجب الإشارة إلى الادعاء العام كأحد السيوف السلطانية المسلطة على الفساد، وما النجاحات الأخيرة التي حققها الادعاء العام إلا دليلا على الرغبة الأكيدة للسلطة السياسية في الاستمرار بمحاربة الفساد، وتحسين تصنيف السلطنة في المؤشرات المتعلقة بالفساد، كدولة خالية منه.
إن مئات الملايين التي استطاع الادعاء العام إعادتها إلى خزينة الدولة هي دليل حاسم على تلك الإرادة وخطوة إيجابية لحماية الأمن الاقتصادي، كما أن التغييرات الإستراتيجية في جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة، و وضع شخصية محورية مشهود لها بالكفاءة، عالمة بخفايا الأمور على رأس الجهاز ستمكن هذا الجهاز المحوري من التناغم مع النجاحات الكبيرة التي حققها الادعاء في محاربة الفساد.
وفي قراءة متأنية للإرادة الشعبية وتوجهات الرأي العام لما يحدث اليوم من محاربة للفساد، نجد أنها تنسجم وتتطابق مع الإرادة السياسية في محاربة الفساد، وإن استرجاع الملايين المنهوبة من قوت الشعب العماني ما زالت مطلبا وطنيا بمحاوره الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، يلبي طموحات الشعب العماني في مرحلة العهد الجديد، العهد الذي ستكون فيه عمان دولة قائمة على العدل والمساواة وإحقاق الحق وضرب الظلم، وإرجاع الحقوق المسلوبة للشعب العماني.
إن تحسن المؤشرات العالمية في جوانب مهمة من التصنيفات الدولية، دليل على أن مسيرة العهد الجديد ماضية في تحقيق الإنجازات، فقد تحسنت المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، الأمر الذي يتناغم مع غايات الأمن الوطني وأهدافه ومبتغاه.
وختاما نبعث رسالة سياسية إلى السلطة التنفيذية والشركات الحكومية وكافة المؤسسات الاقتصادية، مفادها ” إنكم مسؤولون أمام الله والشعب والقائد لتعملوا بإخلاص وأمانة لتنفيذ مسؤولياتكم الجسيمة وأن يد الأجهزة الرقابية التنفيذية منها والقضائية ماضية في حربها على الفساد، ولن يستطيع أي كائن من كان أن يتلاعب بقوت المواطنين وأمنهم الاقتصادي، في عهد اعتبر محاربة الفساد مسألة حاسمة لتحقيق العدل الذي هو أساس الحكم”
حفظ الله عمان وشعبها العظيم وقائدها المحنك من كيد الكائدين وخبث الفاسدين الخائنين.