2022aug22آراء الكتاب
منى المعولي تكتب: البكاؤون في مجموعات الواتس آب
المسار | آراء الكتّاب
منى المعولي

لم أعهد قلمي جبانًا يخشى تسمية الأمور بمسمياتها، بالرغم محاولة الذباب الإلكتروني دائما تحييد مقاصدي وتحريف مقاصدي، إلى غير مآربها، إلا إنني سأبقى عظمة في حلق كل ومرتزق يكيد لعُمان وهو يعلم إن ما يفعله هو كيد لعُمان؛ لأنني وهبت قلمي لوطنٍ أنجبني، أثور في وجه كل من حاول تقزيم منجزات بلدي والنيل من مكانته وهيبته عبر النكات السخيفة والسلبية المنشوحة في جروبات الواتس آب من هؤلاء البكائين.
ومن هنا وجب النظر بعين الحذر الفاحصة لهؤلاء البكائون في المجموعات الواتسابية، وعلى القارىء أن يدرك إنني لا أعني كل منتقد، فهناك من ينتقد ليبني ولكن في المقابل هناك من ينتقد لينشر قدر الإمكان حالة إحباط عام ويخلق نوع من عدم الثقة بين السلطة والمواطن، لغاية في نفسه يدركها هو قبل أي محلل آخر وناظر.
البكاؤون في مجموعات الواتس آب تستطيع بسهولة أن تتعرف عليهم وأن تعرف أنهم يقودون فيلق التذمر، إنهم يطلقون النكات السخيفة كمآربهم، عند نشر الأخبار الإيجابية وذلك لكسر كل تأثير أو انطباع جيد قد تنجم عن نشر تلك الأخبار، وكأنهم يقومون بمهمة عمل لا أفقهها ولا أدرك نواياها مما يجعلني أضمر الظن في النفس أن الأمر يتجاوز التلقائية بكثير.
البكاؤون الذين أعنيهم، تجدهم يطبلون كثيرا لكل ما لايخص وطنهم ويعملقون عمل الأخر بشكل فاضح تجعلك تشعر بارتباكتهم عندما تحاول تجاوز أخبارهم بأخبار إيجابية عن منجز جديد أو قرار إيجابي في الوطن.
العجيب أن البكائين يمضون على وتيرة متجانسة حتى إنك تحسبهم شخصا واحدا وذلك لتقارب ردات الفعل والردود والتصرفات، منهم من يكتفي بالمنشورات العابرة للحدود لخلق مقارنة فارغة، ومنهم من مهمته تتجاوز النشر العابر إلى حمل زمام الردود والمغالطة والمناكفة الغير بريئة بإلقاء النكت المقيضة للعزائم المهيجة للسخط الشعبي، المقوضة للهمم.
البكاؤون في جروبات الواتس آب كما نسميهم ومعهم الذباب الإلكتروني في مواقع التواصل على تناغم تام يتصيدون الزلة لمن يناكفهم ويقف لهم بالمرصاد لتشويه المدافع، وسحب تأثيره عن العامة وذلك لإضعاف حجته وتقوية غاياتهم.
أخيرا سأسرد حادثة حدثت في أحد البلدان العربية والتي تنبهت فيها استخبارات الدولة إلى الغنا الملفت لأحد الأشخاص العاديين وكيف أصبح من كان إلى صار؛ مع إن سجله لايوجد به ما يثير الشبهة، رفقائه محدودين، اختلاطه بالغير محدود، وكذلك لايوجد عليه أثر يوحي بتجنيده من أي جهاز استخبارات آخر غير أن بالضغط والتحري أخيرا كشفت التحريات عن قيام هذا الشخص أثناء ممارسته لرياضة المشي مع رفقائه بشكل يومي بفن إلقاء النكت والاستهزاء بالسلطة!
إنه لأمر يجعلك تتعجب كيف هي أشكال التجنيد ضد الوطن وبطرق مبتكرة تجعل العاقل غير واعٍ لما يحدث؛ فكيف يكون نشر النكات السخيفة والانهزامية تحقيقا لمكاسب خبيثة تجنيدا ممنهجا لفئات ضالة ستتضور حنقا حين تقرأ مقالي المفلتر لها.
أخيرا لا عذر للمشرفين على المجموعات والقائمين عليها من إبقاء هؤلاء والسماح لهم بالاسترسال في كل ما يسيء للبلد، بحجة حرية الرأي والمشاركة؛ وببساطة وأتحدث عن تجربة أن أمثال هؤلاء يكونون بوضوح وبشكل فاضح في كل مجموعة وتستطيع تمييزهم بسهولة مهما ابتكروا من أساليب التورية والمواربة، ومهما تحصنوا بالحذر، أو تسلحوا بالحنكة.
نصيحة لمن سيصاب بالإسهال والمغص ومن سيتوجس من المقال لأنه أصابه على مقتل: إشرب عصير الليمون بالملح والسنوت فهو دواء ناجع لوجعك.
دائما كتاباتِك وكأنها سهم في حلوق التافهين
سرد جميل أستاذتنا المبدعة