مشروبات الطاقة.. نشاط مؤقت يعقبه خطر داهم !
ويشير الأخصائي، إلى أنه بالإضافة إلى ذلك قد يؤدي تناول هذه المشروبات إلى ارتفاع مستوى ضغط الدم، وبالتالي مشكلات في تغذية أنسجة الجسم. ويضيف، بسبب هذه المشروبات يفقد الجسم كمية كبيرة من السوائل، لأنها تحفز عملية إفراز البول. لذلك لا يُنصح سائقو السيارات بتناول هذه المشروبات.
ويقول، “يأخذ بعض سائقي السيارات هذه المشروبات معهم، لاعتقادهم أنه في حالة شعورهم بالنعاس سيشربون منها ولن يغفوا أثناء قيادة السيارة. ولكن هذا وهم وفكرة خاطئة، لأن خطر التعرض لحادث طريق سيكون أعلى بكثير”.
ويضيف موضحا، بعد فترة من تناول مشروبات الطاقة يشعر الشخص بنشاط، ولكن رد فعله على الطريق لن يكون اعتياديا، حيث يميل إلى زيادة السرعة ومناورات مفاجئة، وهذه تزيد من خطر الحوادث.
وفي السابق ، حذر الخبراء من أن مشروبات الطاقة قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب المرتبطة بالموت الفجائي. واكتشفت دراسة حديثة أن ما بين اثنين إلى أربع علب من مشروبات الطاقة تكفي لزيادة خطر الإصابة بنبض القلب غير الطبيعي الذي يهدد الحياة.
وشملت الدراسة التي حللت تأثير مشروبات الطاقة على وظائف القلب، 34 مشاركا من الأصحاء الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاما. وطلب منهم شرب 900 مل بشكل عشوائي من مشروبات الطاقة المحتوية على الكافيين خلال ثلاثة أيام منفصلة. ويحتوي كل من مشروبات الطاقة المختبرة على ما بين 304 و320 ملغ من الكافيين لكل 900 مل. وقاس الباحثون النشاط الكهربائي لقلوب المشاركين من خلال مخطط القلب الكهربائي، الذي يسجل الطريقة التي ينبض بها القلب وكذلك ضغط الدم. ووجد الباحثون أن إيقاع القلب لدى المشاركين الذين تناولوا أي نوع من مشروب الطاقة قد تأثر بطريقة ما.
وحذر الخبراء من أنه إذا كانت الفترة الزمنية التي يستهلكون فيها مشروبات الطاقة قصيرة جدا أو طويلة جدا، فقد يتسبب ذلك في زيادة ضربات القلب بشكل غير طبيعي، ما قد يهدد الحياة.
وقال مؤلف الدراسة الرئيسي، الدكتور ساشين أي شا، من جامعة المحيط الهادئ في كاليفورنيا: “وجدنا علاقة بين استهلاك مشروبات الطاقة وضغط الدم وفترة كيو تي (هي فترة الزمن ما بين بداية موجة Q ونهاية موجة T في مخطط كهرباء القلب) وضغط الدم التي لا يمكن أن تعزى إلى مادة الكافيين”.
وأضاف: “إننا بحاجة ماسة إلى التحقق في مكون معين أو مجموعة من المكونات في أنواع مختلفة من مشروبات الطاقة التي قد تفسر النتائج التي شوهدت في تجربتنا السريرية”.
وتعد هذه أكبر دراسة يتم البحث فيها عن تأثيرات مشروبات الطاقة على القلب وضغط الدم لدى المتطوعين الأصحاء. ومع ذلك، قام الباحثون فقط بتقييم الآثار قصيرة الأجل لاستهلاك مشروبات الطاقة فقط على المشاركين الأصحاء، وهذا ما يتطلب المزيد من البحث.