المسار| آراء الكتّاب
الكاتبة: هاجر محمد الصبحية
جال عقلي وأنا أكتب هذه الانسكابة في مسارح العالم على اختلاف أشكالها، الدائري والمفتوح والوجاهي وغيره من الأنواع وكأن رحلة استعادة المعارف المسرحية وضعت على الطاولة.
إن ما دار عليها من نقاش كان مسرح الحياة والبشر هم كالممثلون على تلك الخشبة السمراء. أما عن نص العمل المسرحي فتجسد من خلال مواقف الحياة وتجاربها. ولكن ماذا عن السينوغرافيا، كيف تظهر ؟
إبراز الصورة الجمالية للحياة تنطلق من دواخلنا فإضاءة الداخل هي بمثابة المفتاح لباب النجاح ومكيجة الظروف وإلباسها أزياء الفرح الكفيلة برسم السعادة في هذا الطريق . الزمان والمكان أنت من تحدد تفاصيلهما وأنت من تحرك الأحداث وصولا لذروة التميز. تصاعد الأحداث لأجل أن تصل للذورة ليست سهلة دون وجود العقد.
النهايات المتنوعة للتجارب التي نخوضها مرهونة بطريقة تعاملنا معها، وكذلك بمقدار البذل والعطاء، فقد ننهيها أحيانا نهايات مغلقة كأن ينسد الطريق الذي نمشي عليه، أو مفتوحة لا نعلم إلى أين ننتهي أو دائرية بالعودة إلى نقطة البداية، لا يهم نوع النهاية بقدر ما يهم أن نكون راضين عما وصلنا إليه ومؤمنين بكل ما سعينا لتحقيقه.
فكن عزيزي القارئ ممثلًا بارعًا على تلك الخشبة، مؤديا دورك الاحترافي بذاكرة إنفعالية خصبة. كن الممثل الوحيد في مسرحيتك الخاصة واجعل من أفكارك الرئيسة بارزة ثم حاول بعدها بكل قوتك أن تجعلها بعيدة كل البعد عن التراجيديا.