لماذا يحول مرضى صحي الغبرة لمركز صحي الخوير الشمالية؟!
محمد الحسني يكتب للمسار: تساؤل لوزارة الصحة
المسار | آراء الكُتاب
محمد بن خميس الحسني
تساؤل لوزارة الصحة.. لماذا يحول مرضى مركز صحي الغبرة لمركز صحي الخوير الشمالية؟!

أطرح سؤال لوزارة الصحة ممثلة في المديرية العامة للخدمات الصحية بمسقط؛ لماذا حول مراجعي ومرضى مركز صحي الغبرة لمركز صحي الخوير الشمالية لتقديم الخدمات الصحية وحالات الكوفيد 19 وخدمات العلاج اليومي (التضميد وإعطاء الحقن وغيره) ليقتصر عمل مركز صحي الغبرة على تقديم الخدمات الصحية الآتية خلال الفترة الصباحية: خدمات البرنامج الموسع لتحصينات الأطفال وخدمات عيادة الأمراض المزمنة وخدمات عيادة الحوامل وخدمات الاستشارات الطبية الهاتفية.
نحن نقدر الظرف الطارئ لجائحة كورونا، كما نقدر جميع الخدمات الصحية المقدمة من وزارة الصحة، وهو عمل هادف لصالح المراجعين والمرضى فالعمل الصحي المنظم يعتبر بيئة صحية جيدة تساعد كثيرا على العناية الجيدة بالمرضى.
ولكن حقيقة ما يثير دهشتي لماذا التحويل لمركز صحي الخوير وليس مركز صحي العذيبة، مع العلم أن المركزين متقاربين فالمسافة بينهما لا تتجاوز الـ 7 كم تقريبا، وكذلك سكان الغبرة الشمالية أكثر كثافة من سكان العذيبة، إضافة إلى ذلك كله أن منطقة الخوير معروف عنها كثافة المركبات في طرقاتها.
ربما يكون العذر في الاختيار هو قلة المراجعين في مركز صحي الخوير الشمالية، ولكن ذات الحال ينطبق على مركز صحي العذيبة، فالمراجعين هناك أعدادهم قليلة، لذلك نتساءل؛ لما تم اختيار منطقة الخوير للتحويل.
بديهيا وضعت تلك المراكز الصحية متوزعة حسب المناطق الأكثر سكانية وذلك لتقليل الضغط عن مجمع صحي بوشر، ولسهولة الوصول إليها دون زحام مركبات ولقرب الأحياء السكنية من تلك المراكز وهناك من المراجعين القاطنين يأتون لتلك المراكز مشيًا على الأقدام.
نأمل من المعنيين في وزارة الصحة إرجاع خدمات مركز صحي الغبرة لوضعه السابق بعد الظروف الطارئة التي استدعت ذلك التحويل مقدرين الأوضاع التي دعتهم لعمل ذلك، وإن كانت هناك من مبررات قوية للاستمرار في تقسيم خدمات مركز صحي الغبرة لمركزين فيفضل أن يكون التحويل لمركز صحي العذيبة وليس للخوير الشمالية، إلا إذا كانت هناك أسباب أخرى نتمنى معرفتها للصالح العام.
المرض متعب والازدحام أكثر تعبا وإرهاقًا للمريض فمن المستحسن أن نوفر للمريض ما يحتاجه من خدمات، فمشوار الخمس دقائق لا نجعله مشوار الربع ساعة وأحيانا يصل للنصف ساعة إذا ما كان الوضع في ذروة ازدحام المركبات.
وهناك ملاحظة أخيرة أتمنى من وزارة الصحة كما عهدناها سابقا عند أي عمل تحويل أو تغيير مكان بديل لتقديم خدمات صحية أن تعلن ذلك في إعلان عن طريق مختلف وسائل التواصل الاجتماعي والإعلامي وذلك للتسهيل على المريض بدل أن يذهب كعادته لمسار علاجه القديم ليتفاجأ بالتحويل لمركز صحي آخر.
لأنني عن نفسي لم أسمع ولم أعرف عن التحويل إلا عندما ذهبت للعلاج هناك عندما أخبرني موظف السجلات بأنه تم تحويل الخدمات الصحية العامة لمركز آخر وعندما قلت له لما لم يكن هناك أي إعلان لإعلام المرضى؛ أشار لي إلى إعلان صغير تم وضعه أمام مكتب تسجيل دخول المرضى.
ودمتم بود..