2021sep21آراء الكتاب

ماجد الوهيبي يكتب للمسار: دهاليز الابتزاز

المسار   |  آراء الكُتاب

ماجد بن محمد بن ناصر الوهيبي

 

ينقضي العمر بحلوه ومره وتطوى صحائفه، فتأتي أجيال وترحل أجيال،  والفيصل هو  حصاد الأعمال،  فمن تزود بالخير جناهُ ومن تزود بالشرِ هوى به وأرداه، وإلى الله المستقر والمآل ، فقد عصفت بنا الأفكار الجديدة والتقنيات الحديثة وهي أشبه بالدهاليز  المتشعبة  على الشبكات العنكبوتية، وقد اختلط بها الحابل بالنابل والخير والشر، وقد تورط  في دهاليز الابتزاز من تورط، وتاه فيها من تاه، ووقع فيها من وقع، حوادث تخدش الحياء وابتزازات تلو الأخرى تشيبُ منها الرؤوس وتزهق من عواقبها النفوس، تغوي الكبار قبل الصغار وتركز على النساء والأطفال، وكذلك من هم في سن البلوغ، فهي لا تفرق بين مرحلة من مراحل العمر وأخرى، وربما قد يسلم منها كبار السن من الذين لا تستهويهم هذه التفاهات ولا تنطلي عليهم هذه الخدع، بل ولا يحسنون استخدام هذه الوسائل.

لقد تعددت وسائل الاستغلال في هذا الزمان لكسب المال، فاستبيحت بهذه الوسائل  الأعراض وتكشفت عن طريقها الخبايا ، فلم يثني هؤلاء الفجرةَ براءةُ الأطفال ولم يردعهم توسل الفتيات والنساء ولم يكتفوا فقط بالمال بل خدشوا الحياء، وضربوا بالإنسانية عرض الحائط ولم يبالوا بالبكاء ولا الرجاء، فسحقًا لهؤلاء الجبناء الذين يغررون بالأبرياء لا سيما القُصر من الأطفال الذين لا حول لهم ولا قوة، إن من يدير دهاليز العهر هذه أعلنها حربًا شعواء على الإسلام وأهله منذ عقود بل وخطط لها منذ قرون، وقد يخرج بعض الحمقى ليقول ويردد سئمنا من كلمة مؤامرة نعم هي مؤامرة على الإسلام وأهله، وابقَ أنت في سباتك وتقبل الأفكار الرعناء على حسب الميل لهذه الأهواء، والمصيبة عندما تخرج هذه الكلمات ممن نحسن فيهم الظن  فماذا أبقوا لغيرهم من السفهاء؟.

إن الانخراط في هذه الوسائل وتقبل أفكارها لا سيما الهدامة منها يحل عُرى الإسلام، ويشغل عن القرآن والصلاة والأذكار، ويحارب الفضائل من الأعمال ويدعو للفجور والرذائل، فليتفقد كل واحدٍ منا أهله ومن يعول، وقد ورد في الأثر عن سيد الأنام نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، (كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته) صدق سيدنا الرسول، فلا للتهاون ولا للتقاعس، ومن ابتلي بشيء من هذه الأمور فإن الجهات الأمنية والمعنية هي خير معينٍ بعد الله تعالى في  الوصول للحل الأمثل وتجاوز هذه البلايا والمحن مع التحفظ التام على الخصوصيات، إن الإفصاح والإبلاغ الفوري يحد من تمدد هذه الظواهر السيئة ويقلل من توسعها ويوقف زحف هذا الابتزاز  وأما التحفظ والاستجابة لما يطلبه المبتزون لا يزيد الأمر إلا تفاقمًا بل ويؤدي إلى المزيد من الابتزاز وكثرة بؤس الضحايا لتظلم الدنيا في أعينهم ويفكروا بعدها في الانتحار، فالحذر الحذر من هؤلاء الأشرار والبدار البدار  إلى الطريق الآمن ومسالك الأبرار.

المصدر
صحيفة المسار

تعليق واحد

  1. نعم يا أستاذي الفاضل الكريم أبو يوسف ماجد الوهيبي لقد استخدموا النساء في الإعلانات بصورة بشعة استغلوها كما السلعة عندما سئل الداعية أحمد ديدات عن إعلان لسيارة تركبها امرأة شبه عارية فقال لمن سأله من تقصد السيارة أم المرأة فهو يظن أن السلعة هي المرأة لا السيارة فأي شخص سينظر للإعلان ستجذبه المرأة لا السيارة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى