ماجد الوهيبي يكتب للمسار: الأحساء حيث النقاء والصفاء
المسار | آراء الكُتاب
ماجد بن محمد بن ناصر الوهيبي

ما أروع المشاعر الجميلة والكلمات المعبرة، وما أجمل التواصل رغم الحدود والفواصل، وقليل من يحفظ الود ولكن المحب يتمسك دومًا بحبل من الود ومن حبل الود ما له من حيلة ولا بد، وهكذا عهدنا العم الأستاذ أحمد العودة الفضلي أبا رياض من المملكة العربية السعودية بمنطقة الأحساء، حيث النقاء والصفاء وسائر مناطق المملكة العربية السعودية الشاسعة والممتدة من البطحاء وحتى حدودها مع البلدان المجاورة لنقطة العبور والالتقاء، وقد أثلج صدري حرص هذا العم الأصيل على التواصل الجميل وإرسال القصائد النبطية، وهذا إن دل فإنما يدل على حسه المرهف ومشاعره الجياشة، تجاه من يحب وهو أهلٌ للود والحب، وهذا طبعٌ تأصل فيه، فهو لا يتكلف هذه المشاعر فهي مغروسة فيه، ونحن نحرص دومًا على إدخال السرور عبر كلماتنا لتكون بردًا وسلامًا على كل من يقرأها لتستقر في القلوب وتسعد بها النفوس، كيف لا وقد تعلمنا من الآباء والأجداد والمشايخ الكرام رحمهم الله حسن السمت وطيب الكلام وكسب الود وعدم نسيان الجميل وصنائع المعروف، ومقابلة الإحسان بالإحسان بل وزيادة على الإحسان، والعم الأستاذ أحمد العودة كان معلمًا فاضلًا بسلطنة عُمان في ثمانينات القرن الماضي وقد أشرنا إلى ذلك في مقالٍ سابق لنا بعنوان معلمٌ من الأحساء، وقد زرناهُ زيارة يتيمة منذ عقدٍ من الزمان، ويحدونا الأمل لتكرار الزيارة متى ما تسنى لنا الوقت وسنحت لنا الفرصة فما لنا من اللقاء من محيص، وإلى ذلك الوقت أسأل الله أن يوفق العم الأستاذ أحمد العودة الفضلي ويمن عليه بالصحة والعافية ويحفظه من كل سوء ومكروه، ويحفظ أهله وعياله، ويمتعنا مجددًا برؤيته وهو في أحسن حال، وأختم مقالي بقصيدة أرسلها لي حفظه الله وهي نبطية، فإليكم القصيدة…
يا مرحبا بك …عد برق …المخيلة
ويا مرحبا بك …عد هطّال الامزان
ويا مرحبًا… ترحيب نوفيه… كيله
ويا مرحبا بك …عد مسراك لعمان
يا بو محمد …جيّتك …لي …جِمِيلة
في سلم من يحفظ جمايل هل الشان
يبن الوهيبي …صدق مافيك حيلة
أتعبت من بعدك على كسب الإحسان
الله يديم الطيب …وأهل الجزيلة
واهل الوفا شرواك في طول الازمان
وصلاة …ربي …كل يومٍ… وليلة
على النبي وآله… صلاةٍ… ورضوان
فما كان مني إلا أن رددت عليه متطفلًا ولستُ ممن يجيد نظم الأشعار إذ لا ناقة لي ولا جمل في الشعر النبطي وليسامحني جميع الشعراء،
فقلت :-
يا بو رياض …ما باليد حيلة
ولا من الشوق بسري من عمان
هذي حروفي بالمعاني بخيلة
وهذا قصيدي مختل الأوزان
وهذي هروجي لحبك وسيلة
وهذي دموعي من الشوق هتان
واختم قصيدي بالصلاة الجليلة
على النبي وآله من نسل عدنان.
زادكم الله يا أستاذي الفاضل الكريم أبو يوسف محبة ففي عمان الأصل الكرم والجود والمعدن الطيب والسعودية فيها العراقة والشيم النبيلة والحرم حرم الله في أرضه أول وثاني الحرمين الشريفين فيها خرج النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام إلى مشارق الأرض ومغاربها وتلقفت عمان الرسالة برسالة فنعم من أرسل ونعم من استقبل وهكذا الأبرار في كل مكان في أرض عمان.