لهية القريني تكتب: صيفنا وتنمية مهارة القراءة عند الأسرة

المسار | آراء الكُتاب
الأستاذة لهية القريني
القراءة تلك المهارة العظيمة التي كان لها التكريم العظيم أن تكون أول آية في القران الكريم تنزل من عند رب العالمين، وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على أهميتها العظيمة ومكانتها الرفيعة بين المهارات، وفي هذا المقال سنتحدث عن صيفنا وتنمية مهارة القراءة عند الأسرة، وقد تعمدت ربط القراءة بالصيف والأسرة في هذا المقال لما لهاذين العاملين من دور كبير ومهم في تنمية مهارة القراءة، فكلنا يعلم أن الصيف هو ذلك الوقت الذي تستطيع فيه الأسرة ممارسة عدة مهارات، كما يستطيع طلبة المدارس والجامعات ومن يعمل في مهنة التدريس أن ينتسب لأي برامج ودورات وورش وغيرها بكل أريحية في فصل الصيف فصل الإجازات، بالتالي ينطلق كل منهم بحرية في تنمية مهاراته والتي تأتي في مقدمتها مهارة القراءة، وسوف ندرج بعضًا من الممارسات التي يمكن للأسرة ممارستها في الصيف لتتنميه مهارة القراءة منها:
- نشر ثقافة (مهارة القراءة) بالجلوس في اجتماع مع الأسرة وإجراء حلقة نقاشية حول مهارة القراءة وطرح عدد من الأسئلة على أفراد الأسرة مثل: ماذا تعرف عن مهارة القراءة؟ ما أهميتها لك؟ كيف تنمي مهارة القراءة لديك؟ لماذا واجب علينا تنمية مهارة القراءة لأنفسنا ولمن حولنا؟
- تعريف الأبناء بالكتب الموجودة في مكتبة المنزل وتوضيح آلية تصنيفها للوصول اليها بسهولة.
- اشراك الأبناء في تنظيم وترتيب وفهرسة مكتبة المنزل.
- وضع مخطط زمني للقراءة في اليوم، والاسبوع، والشهر والسنة.
- توفير حواسيب للقراءة الإلكترونية.
- توجيه الأبناء للقراءة في أمهات الكتب.
- استغلال الطريق او الجلسات الأسرية للحديث عن كتاب تمت قراءته.
- تدريب الأبناء على القراءة السريعة والتلخيص.
- الذهاب الى مكتبة الطفل العامة في مسقط.
- أخذ الأبناء والإخوة في زيارات للمكتبات العامة.
- توظيف برامج وتطبيقات القراءة في التقنية بأكثر من لغة.
- تشجيع القراء على توظيف أكثر من لغة في القراءة.
- إعطاء الأبناء فرص في اختيار الكتب مع التوجيه والنصح والارشاء الهادف.
- إجراء مسابقات للقارئ المجيد.
- تنويع المعارف التي يقرأها الأبناء بحيث تشمل عدة مجالات.
- التقرب من الأبناء ومعرفة شغفهم وميولهم في القراءة في أي جانب وتوفير ما يلزم لهم من مصادر معرفية قي ذلك الجانب.
- عمل لوحة تشجيعية للقراء في المنزل.
- تكريم القارئ المجيد.
- الجلوس مع الأبناء والأخوة ولو ساعتين في الأسبوع حول القراءة.
- اختيار المجلات والدوريات المناسبة لسن الأبناء.
- متابعة البرامج التلفزيونية والاذاعية التي تتحدث عن القراءة والكتب.
- القدوة المستمرة من أولياء الأمور في القراءة والاطلاع.
- تشجيع الأبناء على المشاركة في المجلات المتنوعة.
- وضع كتب في صالة الجلوس وفي غرفة النوم وفي السيارة بحيث تكون قريبة المتناول من الأبناء بالإضافة طبعا الى الاهتمام بمكتب المنزل.
إن الممارسات التي تساعده في تنمية مهارة القراءة لكثيرة ومتنوعة وهي في متناول الجميع لجعل القراءة عادة عن أنفسنا وعند أسرنا، وكم من حديث سمعت من والدي عن كتب مهمة ولم أنسها وكم من حديث سمعت فيه المتحدث وكان أبي وكانت أمي تشجعني على القراءة ويأخذني أشتري الكتب التي أحب وكم حصلت على هدايا من والدي على قراءتي للكتب.
وقبل الختام:
كوني تربوية وأدرك بأن دوري مهم في إكساب الطلبة مهارة القراءة وتنميتها لديهم ولكني للأسف لا أجد الوقت لذلك في حصتي الدراسية، من هنا أناشد كل ولي أمر أن يشد الهمة ويجد ويجتهد في تنمية مهارة القراءة لدى أبناءه أو أفراد أسرته في فصل الصيف الذي يوفر الوقت المناسب لتنمية هذه المهارة، ولو جلس كل ولي أمر مع ابنه 5 دقائق يوميا سينشأ فرد قارئ، ولكون مهارة القراءة هي أهم مهارة يجب أن يتقنها الأبناء وذلك لما لها من أثر عظيم في تنمية شخصياتهم المتزنة، وكذلك لما لها من أثر كبير على المستوى التحصيلي للمتعلم.
أخيرا: تربية أبناؤنا على القراءة واجب علينا وفرض مهم في حياتنا وحياتهم، فأبناؤنا أمانه بين أيدينا وتنمية مهاراتهم من أهم واجباتنا نحوهم ومن أهم حقوقهم التي يجب علينا الوفاء بها، فالقراءة غذاء للروح والعقل.، والصيف فرصة ذهبية لتنمية مهارة القراءة. والأسرة هي الداعم الأكبر في تنمية مهارة القراءة لدى الأبناء.