2022may22آراء الكتاب

لهية القريني تكتب: القراءة “1”

المسار   |  آراء الكٌتاب

الأستاذة لهية القريني

Lahiya21255@gmail.com

مهارة القراءة أهم مهارة تشغل فكر التربويين وغير التربويين على مستوى العالم، فنجد الكل يفهم ما معنى القراءة وما هي فوائدها؟ ولكن لا يستطيع الكل امتلاك هذه المهارة، والتي يمكنني أن أطلق عليها أم المهارات، ورغم كثرة المهارات وتعددها في القرن الحادي والعشرين نجد مهارة القراءة ثابتة في المقدمة أول المهارات وأعظمها وأجلها كيف لا وهي المهارة التي أمر الله بها نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في أول آية نزلت من القران الكريم وهي اقرأ، من هذا المبدأ ومن هذه الأهمية يجب أن ينطلق كل مربي لا، بل حتى الشخص منا يجب أن ينطلق مع نفسه من هذه المهارة، والسؤال الذي يتبادر لمن يقرأ هذه الكلمات، كيف أبدأ بنفسي فأنا من امتلك مهارة القراءة؟ والجواب أن تكون قراءتك بشكل أكبر وبلغات مختلفة وبطرائق واستراتيجيات مفيدة، فهناك أنواع للقراءة وهناك استراتيجيات للقراءة، وهناك لغات للقراءة.

في هذه السطور لن أتحدث عن فوائد وأهمية القراءة، فكلنا أدرك ذلك من خلال النهج القرآني وكلنا يعرف أن مهارة القراءة هي المفتاح السحري لعقل منفتح ومفكر ومتأمل، وهي التي تحلق بمن يعشقها الى عوالم مختلفة فلا حدود للمكان ولا الزمان على البساط السحري للقراءة. ولكن سنتحدث عن استراتيجيات سهلة المنال، ولكنها تساعدنا في الاستمرار في رحلة القراءة وتساعد أبناؤنا في امتلاك هذه المهارة العظيمة الكبيرة، وإليكم بعضًا هذه الاستراتيجيات:

  • ضع الكتاب في كل مكان تجلس فيه (في المكتب، السيارة، المجلس، غرفة الطعام، غرفة النوم، … الخ) فوجود الكتاب ومرافقته لك يشعرك بالقرب منه، كما يسهل عليك القراءة، ويجعلك قدوة لمن هم حولك في الاهتمام بالقراءة.
  • ضع خطة لقراءة كتب محددة في أوقات محددة، أو في مدة محددة؛ مما يجعلك مهتما بالالتزام بالخطة وإنهاء المطلوب منك.
  • زر المكتبات بشكل دوري سواء بشكل مباشر أو إلكتروني؛ لتتعرف على الجديد، ولاسيما في مجال عملك، فالقراءة في مجال العمل تغذي فكرك وتكسبك مهارات متجددة وتساعدك في فهم مكنونات وظيفتك والغوص في أعماقها لاستخراج أجمل وأعظم دررها؛ مما يزيد من فرص تقدمك وتألقك في وظيفتك.
  • شارك غيرك في قراءة كتاب ما، سواء كان أحد زملاؤك أو أبناؤك؛ فالمشاركة تلزمك بالمتابعة في القراءة.
  • حدد يوما في الأسبوع مع أفراد أسرتك أو زملاؤك للمناقشة فيما قرأوا.
  • اجعل اكتساب واكساب مهارة القراءة همك وشغلك الشاغل؛ لكونها أمر من رب السماء.
  • امزج بين القراءة الورقية والقراءة الإلكترونية فلكل منها ميزته الخاصة.
  • أنشأ حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي حول القراءة وانشر فيها الكتب القيمة.
  • أنشأ مجموعات واتسب لتجمع بها محبي القراءة من أفراد عائلتك أو زملاؤك أو أصدقاؤك.
  • وظف المواقع الإلكترونية في اكتساب واكساب مهارة القراءة، وشاركها غيرك.
  • قم بعمل اعلان وتشويق لبعض الكتب المفيدة.
  • قم بعمل مسابقات في القراءة للطلبة والأبناء والأصدقاء كلا حسب ما يناسبه.
  • قم بتعزيز وتكريم القراء من الأبناء والزملاء والأصدقاء.
  • أطلق ألقاب تعزيزية على زملاؤك وأبناؤك وطلابك مثل” القارئ المتميز”.
  • قدم الورش والندوات والمحاضرات حول القراءة وأهميتها لمن هم حولك.
  • كن قدوة في القراءة لمن حولك أينما كنت.
  • كن مرشدا وموجها وناصحا لأفضل الكتب لمن حولك.
  • اعط مهارة القراءة جل اهتمامك واغرس في تربتها كل بذرة خير وستؤتي ثمارها بإذن الله ولو بعد حين.
  • كن منقذا لطلابك وأبناؤك من السقوط في بحر الضعف في مهارة القراءة.
  • انشر عبارات حول القراءة مثل “القراءة غذاء العقل” “القراءة حياة” “القراءة منهج العلماء” “القراءة نور” وغيرها.
  • اجعل القراءة نصب عينيك لك ولغيرك وكن أحد رسلها وأغدق عليها اهتمامك، وأعطها من وقتك وجهدك ومالك؛ لتسعد بعطاءها في الدارين.

وأخير… لن أستطيع أن أحصي جميع الاستراتيجيات والطرق الإجرائية لممارسة مهارة القراءة والتشجيع عليها، فأترك المجال مفتوح لمن أراد إضافة المزيد، فالقراءة، ثم القراءة، ثم القراءة لعالم أفضل وحياة أجمل وأرقى.

المصدر
المسار - خاص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى