سوق المال تحتفل بختام أربعة برامج تدريبية

- المعمري :حرصنا في خطة تمكين لهذا العام على التركيز على بعض المسارات والتخصصات الوظيفية التي تبين لنا من خلال تحليل البيانات ندرة وجود الكفاءات العمانية فيها
- الصلتي: تفخر كلية الدراسات المصرفية والمالية بأن تكون مركزا مهما لتطوير الموارد البشرية في السلطنة وتحمل رسالتها بكل ما تتضمنه من دعوة للتنمية البشرية والتطور العلمي
المسار | احتفلت الهيئة العامة لسوق المال يوم أمس (الثلاثاء) بختام أربعة برامج تدريبية ضمن سلسلة برامج مبادرة تمكين، بحضور عدد من المسؤولين في الهيئة ورؤساء شركات التأمين ومسؤولي الموارد البشرية بها وبالتعاون من كلية الدراسات المصرفية والمالية، تم خلال الحفل الذي أقيم في مبنى الكلية توزيع الشهادات على المشاركين في البرامج الأربعة والتي شملت برنامج “شهادة مدراء الفروع بشركات التأمين”، وبرنامج “الاكتتاب التأميني العام”، وبرنامج “التأمين المصرفي” وبرنامج “وكلاء التأمين”.
جاء تنظيم هذه البرامج ضمن سلسلة البرامج التدريبية السنوية للمبادرة الوطنية تمكين، والتي تسعى إلى تمكين الكوادر الوطنية في قطاع التأمين تحقيقا لاستراتيجية الحكومة القائمة على تعزيز دور القطاع الخاص لاستيعاب مخرجات المؤسسات التعليمية بما يضفي للقطاع الخاص قيمة اقتصادية أكبر، كما أن مبادرة تستهدف تأهيل الكوادر الوطنية وتدريبيهم ليكونوا قادرين على شغل الوظائف الفنية والإدارية العليا والوسطى والتشغيلية، فضلا عن أهمية مثل هذه البرامج في تمكين تعزيز ثقافة ريادة الأعمال المرتبطة بقطاع التامين.
وفي تصريح له قال الفاضل، أحمد بن علي المعمري، نائب الرئيس لقطاع التأمين: تأتي مبادرة تمكين لتؤكد على أهمية التدريب والتأهيل المتواصل في الكادر البشري، الذي متى ما حصل على الرعاية والاهتمام والتطوير اللازم؛ أبدع وأنجز وحقق المطلوب منه وساهم في تطوير المؤسسات التابع لها. كما أن التطوير في بيئات العمل المختلفة يتطلب وجود فكر متجدد ومتواكب مع التطورات العالمية في الأعمال والأنظمة الإلكترونية. وهذا لا يتأتى إلا بوجود خطط تدريبية شاملة على مستوى الشركات والقطاع بشكل عام تضمن التحديث المستمر في مستوى القدرات الفكرية والعملية للموظفين.
وأضاف المعمري: لقد شرعت الهيئة العامة لسوق المال منذ مطلع عام 2015 في مشوار التمكين للشباب العماني في قطاع التأمين، وأتت هذه الجهود ثمارها بتحقيق نسب تعمين نوعيه في مختلف المستويات الإدارية في شركات التأمين، ليصبح القطاع من ضمن القطاعات الأعلى تصنيفا في نسب التعمين، وستستمر هذه الجهود بعون الله لنرتقي بهذا القطاع بسواعد أبناء الوطن الأوفياء وتحقيق الاستدامة والملائمة لخصوصية مجتمعنا والمنتجات التأمينية المختلفة.
وأكد المعمري بأن خطة تمكين لهذا العام تم اعدادها بعد مراجعة وتحليل شامل لجميع بيانات الموظفين في قطاع التأمين من حيث (المستويات الإدارية، المؤهلات الأكاديمية والمهنية، والخبرات، والتخصصات الفنية في قطاع التأمين) كما تم أيضا تقصي الاحتياجات التدريبية للقطاع من خلال الاجتماعات والنقاشات المتواصلة معكم ومع الأخوة المعنين بالتمكين في لجنة التدريب على أعمال التأمين. كما حرصنا في خطة تمكين لهذا العام على التركيز على بعض المسارات والتخصصات الوظيفية التي تبين لنا من خلال تحليل البيانات ندرة وجود الكفاءات العمانية فيها مثل (إعادة التأمين، التأمين الصحي) وحرصنا على توفير شهادات معتمدة فيها تؤهل حامليها للترقي وقيادة فرق العمل المختلفة في ذات المجال.
ومن جانب آخر صرح الدكتور زهران بن سالم الصلتي، عميد كلية الدراسات المصرفية والمالية قائلاً: “تفخر كلية الدراسات المصرفية والمالية بأن تكون مركزا مهما لتطوير الموارد البشرية في السلطنة وتحمل رسالتها بكل ما تتضمنه من دعوة للتنمية البشرية والتطور العلمي وخدمة المجتمع. كما تتميز كلية الدراسات المصرفية والمالية بعراقتها وجودة برامجها الأكاديمية والتدريبية و تميز مخرجاتها الذين نهلوا من علمها وكانت بالنسبة لهم مرتكزاً لنجاح مستمر في الحياة العلمية والعملية”.
يأتي هذا الحفل لتوزيع الشهادات على المشاركين في أربعة برامج تدريبية تم تنفيذها بالتعاون مع كلية الدراسات المصرفية والمالية، التي أبدت استعدادها المستمر في تقديم عروض تدريبية متميزة تخدم الاحتياجات التدريبية المتواجدة في القطاع وتنمي المعرفة الفكرية والعملية في الموظفين. حيث شملت البرامج المنفذة مختلف المجالات الفنية في قطاع التأمين أولها مجال (خدمة العملاء) ممثلا في برنامج (شهادة مدراء الفروع بشركات التأمين) والذي تم تنفيذه على مدار شهر كامل من الدراسة عن بعد بمشاركة (27) مشارك من مختلف فروع الشركات العملة بالسلطنة. وبرنامج (الاكتتاب التأميني العام) لعدد 30 مشارك تم تنفيذه خلال 15 يوم تدريبي بالتعاون مع معهد التأمين الهندي وبتقديم محاضرين متخصصين في مجالاتهم الفنية لمختلف فروع ومنتجات التأمين. كما تم كذلك تنفيذ برنامج (التأمين المصرفي) لعدد (30) مشارك لمدة (15) يوم تدريبي شمل جميع النواحي القانونية والتنظيمية والعملية والفنية لممارسات التأمين المصرفي وبتقديم كادر تعليمي متمكن من محاضرين الكلية. كما كان هناك نصيبا لوكلاء التأمين العاملين بالسلطنة وذلك بعقد برنامج وكلاء التأمين لعدد (24) مشارك من مختلف الوكلاء.
وتوضح المؤشرات الإحصائية لقطاع التأمين لعام 2021م فإن إجمالي نسبة التعمين في القطاع وصلت إلى 82% حيث بلغت نسبة التعمين في مستويات الوظيفية العليا 59% أما في الوظائف الإدارية والفنية الوسطى قد بلغت 76 %، أما في الوظائف التشغيلية فقد بلغت 88%. ونسعى خلال مبادرة تمكين لهذا العام إلى رفع نسبة التعمين لتصل إلى 85%”.
يجدر بالذكر أن الهيئة العامة لسوق المال اتخذت جملة من الإجراءات التي تساهم في تحسين بيئة العمل في قطاع التأمين منها توفير فرص تدريبية بصفة مستمرة للعاملين في قطاع التأمين بالإضافة إلى برامج ترتبط بالشهادات المهنية المرتبطة بعلوم التأمين، إلى جانب متابعة شركات التأمين في وضع خطط تدريبية سنوية لموظفيها، فضلا عن اتخاذ إجراءات تحسينية تتعلق بالرواتب والإجازة الأسبوعية، وذلك بهدف تعزيز التنافسية الوظيفية في القطاع ليكون قطاع قادر على توطين الكفاءات من الكوادر الوطنية.