المسار| آراء الكتاب
الكاتبة| هاجر بنت محمد الصبحية
كنت ذات مرة أشاهد التلفاز، مشاهد الدم ملأت محطات الأخبار بين قتلى وجرحى توزعت، وبين مناضل ومحتل تعالت الصرخات.
لست من محبي متابعة نشرات الأخبار ولست من المشجعين لذلك على أية حال . لربما قلبي لا يحتمل تلك الفضاعة التي لطخت العالم بالأحمر ولربما بت أدرك حجم التهويل الذي ورائها .
لا يهم السبب وراء الأمر فذلك رأي الشخصي بقدر ما يهم المحتوى الذي أنوي البوح به هنا . تسآءلت لحظتها عن ما حل بالعالم ؟ لماذا كل تلك الحروب بساحات المعارك وهل تقوم الحروب دون ساحات وتكون البنادق محشية غير الرصاص ؟ عن المفقود أبحث وعن أين رحل أنبش ؟ عن السلام يا عزيزي أتحدث وعن سره أنوي الكلام .
سلام يربط المرء بذاته فينعكس على واقعه المعاش . ينهي حروبا يود الآخرين إشعالها في دربه ببسمة و قنابل حب . يرى الطريق أمامه مضاء والعالم كله مكسي بالورود . يحب ذاته لذا يخشى عليها الحزن نهارا والبكاء مساء . يحفزها ويكن لها صاحبا ودودا . يدللها فيمنحها عطفا حنونا .
عن سلام الداخل أتحدث فكيف لو تصالح كل مرء مع ذاته وعاشا سويا قصة العشاق هل ستلتهم الحروب بلادنا دمارا ؟ هل سيكثر المتوجعون؟ هل سيبقى مترددون أو مكتئبون ؟ هل ستظل مصحات النفس مكتظة أم سيفتح طريقا مشرقا أمام كل الساعين في الحياة ؟