عبد العزيز الخروصي باحث في الشأن العماني، وصاحب فكرة سجل الزيارات السامية لجلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور -طيب الله ثراه- يتحدث لصحيفة المسار حول هذا الركن المميز في معرض مسقط الدولي للكتاب بقوله: الفكرة قديمة، بدأت البحث فيها وهي مرتبطة بموضوع تميز الخط العماني حيث تميز الناسخ العماني أو ما يسمى “السلك” بخصوصية مميزة وبصمة، حيث كتب العمانيون بخط النسخ ممزوج بخط الثلث، ومن هنا بدأت فكرة المشروع من ٢٠٠٦/٢٠٠٧ بإشراف وزارة التراث والثقافة حيث جمعنا أسماء وأعمال الناسخين العمانيين منذ الماضي حتى يومنا هذا وطريقة كتابتهم، ومن ضمن المادة العلمية التي جمعناها هي خط الأسرة الحاكمة البوسعيدية وصولا للسلطان قابوس طيب الله ثراه، حيث جمعنا أكثر من ١٤ كلمة إبان زيارته لعدد من المؤسسات من عام ١٩٧٠م حتى عام ٢٠١٣م من أرشيف هذه المؤسسات وهي عبارة عن انطباعاته في سجل الزوار، وقدمنا معرضنا عام ٢٠١٧م والذي رعته محافظة مسقط وبدعم من معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ مسقط الذي تبنى أول معرض بالمدرسة السعيدية.
نركز في هذا السجل على الزيارات التي قام بها جلالته لمختلف المؤسسات التي تمس خدمة المواطن وثقافته بشكل أساسي فبدأ من المدرسة والمستوصف لتبدأ عملية التطوير ومسيرة النهضة المباركة؛ فهذه الوثيقة تعتبر من أهم الوثائق الحديثة في عمان وتتضمن ٥٢ كلمة بخط يد جلالة السلطان الراحل قابوس بن سعيد طيب الله ثراه حيث تعتبر مرجعا هاما وأساسيا فتميزت بأنها تبدأ جميعها بكلمة بسم الله الرحمن الرحيم ومشاعر السرور وأيضا ما يميزها خط اليد العماني الذي تحدثنا عنه وهو خط النسخ الممزوج بخط الثلث وهي نقطة مهمة وعظيمة و رسالة لضرورة الحفاظ على التراث وتناقل الحضارة حيث تنتهي جميعها بنقطة مرسومة على شكل دائرة تتوسطها نقطة صغيرة، وبالعودة لموضوع خطوط اليد وعلم النفس لم يتم اكتشاف معنى هذه النقطة ولكنها كانت بمثابة بصمة وهوية خاصة بطريقة كتابة جلالته وهي نقطة تميز السلاطين والملوك عبر التاريخ لتأكيد صحة ما يوجد.
وعن الصدى الذي لاقاه في هذا الركن خلال أيام المعرض يقول: هدف المشاركة أن تكون جسرا للجيل الجديد الذي لم يعايش النهضة بشكل مباشر وايضا من خلال كتاب سجل الزيارات السامية الذي نوزعه مجانا للزوار ونفذت أول كمية والآن ما زلنا نتابع الطباعة والتوزيع فالجميع يقف معجبا بهذا الفكر الكبير الذي قضاه جلالة السلطان الراحل بالبناء والتعمير وما شهدته عمان من تطور كبير ومستمر بإذن الله في عهد حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه-.