سالم كشوب يكتب حصريا لـ المسار: “ليال العيد تبان من عصاريها”
المسار | آراء الكُتاب
سالم كشوب

( 1 ) دعم المنتج الوطني
كثير من رواد الأعمال يضحون بأشياء كثيرة من أجل التفرغ لتأسيس مشاريعهم، والعمل على توفير مصدر دخل يؤمن المعيشة الكريمة لهم ولأسرتهم، ولكن يصطدم البعض منهم بمعوقات كثيرة قد تؤثر على استمرارية مشروعه وأحيانا يلجا الى إغلاقه وتكثر عليه الديون والالتزامات، فنتمنى أن يكون هناك تحفيز وتشجيع أكثر لرواد الأعمال المتفرغين من خلال حزمة من الامتيازات المخصصة لهم سواء من ناحية مراعاتهم في رسوم الخدمات او إلزامية تخصيص نسبة معينة من الأعمال والمناقصات وإيجاد منافذ تسويقية دعما وتشجيعا لهم، وفي المقابل للآسف احيانا يجد المستهلك اختلاف كبير في السعر بين المنتج الوطني والمنتج الخارجي، هذا الاختلاف يصب لصالح المنتج الخارجي، أي أن المنتج الخارجي أقل سعرا وهو بنفس جودة المنتج المحلي واحيانا افضل منه، فنتمنى إعادة النظر او إيجاد آلية تراعي فارق السعر على الرغم من انه من المفترض ان يكون سعر المنتج الوطني أقل أو مقاربا للمنتج الخارجي من أجل تحفيز وتشجيع المستهلك على شرائه، طالما انه هناك مصاريف وتكاليف إضافية للمنتج الخارجي ترجح ارتفاع سعره ولكن يجد المستهلك المواطن العكس وبالتالي احيانا من الصعوبة دعم وشراء المنتج الوطني طالما كان سعره مبالغ فيه.
( 2 ) مراكز الاتصالات للجهات الخدمية
تقوم العديد من الجهات الخدمية التي تخدم شريحة كبيرة من المجتمع بعمل مراكز اتصالات كنوع من الخدمة والاهتمام بالزبائن والعمل على الرد على استفساراتهم وتذليل مختلف المعوقات والصعوبات التي قد تواجههم وتقليل ازدحام المراجعين على مكاتب وفروع تلك الجهات الخدمية، وهناك مراكز اتصالات فاعلة وتعمل بكفاءة وجودة عالية ولكن للآسف بعض مراكز الخدمات والاتصالات تجعل المتصل في انتظار لمدة طويلة، وعند الرد لا يتم اعطائه معلومة شافية او اشعاره بان هناك اهتمام وسيتم البحث والتقصي عن موضوع معاملته والرد عليه، وعندما يضطر المراجع للاتصال مره ثانية وثالثة يجد نفسه وكأنه يتصل لأول مرة للاستفسار عن موضوعه، حيث لا يوجد أي تخزين لموضوع الاستفسار أو تحديد إلى أين وصل بالضبط، وإنما عليه البدء من جديد في الحديث عن مشكلته أو سبب اتصاله ليدخل في متاهة طويلة من الاستفسارات والانتظار دون وجود أي رد شافي، كما لا يكون لدى موظفي تلك المراكز أي صلاحيات، وإنما أقصى ما يمكن القيام به من قبلهم هو إرسال رسالة بالبريد الداخلي عن الموضوع وانتظار الرد، وبالتالي هدر مزيد من الوقت والجهد والتكاليف المالية لموضوع من المفترض ان يتم الرد عليه خلال فترة زمنية معينة ومحددة، وبالتالي من الأهمية بمكان وجود آلية علمية دقيقة لقياس جودة الخدمة المقدمة من خلال تلك المراكز، بحيث يتم تلافي السلبيات والعمل على رفع جودة الخدمة المقدمة وإعطاء مزيد من الصلاحيات وكذلك تكثيف الرقابة والمتابعة للموظفين العاملين في تلك المراكز.
( 3 ) التعليم عن بعد
في ظل جائحة كورونا اتجهت العديد من الدول لاتباع نظام التعليم عن بعد تفاديا للمخاطر التي قد تترتب على إعادة الدراسة بالنظام التقليدي وفق آلية معينة تضمن سلاسة وسهولة النظام التعليمي ومن خلال وجود بنية تحتية قوية وأسعار محفزة من قبل شركات الاتصالات، وبالتالي وفي ضوء ضعف شبكة الاتصالات في العديد من الأماكن وارتفاع تكلفتها وفي ظل الأزمة الاقتصادية يصبح من الصعوبة على الكثير من الأسر وأولياء الأمور توفير أجهزة حاسب آلي، لذلك نتمنى أن يتم تأجيل الدراسة حتى تتحسن الظروف او إيجاد محفزات حقيقية تقلل من التكلفة المالية على الكثير من الأسر ومساهمة شركات الاتصالات في إطار مسؤوليتها الاجتماعية في دعم التوجه نحو التعليم عن بعد بباقات بيانات بسعر محفز وبجودة عالية فللآسف الشديد حتى لو توفرت أجهزة الحاسب الآلي ضعف الشبكة قد يكون عامل سلبي مؤثر في العملية التعليمية، وفي نتائج الطلبة، مما قد ينسف كافة الجهود التي بذلت من اجل إكمال الطلبة للعام الدراسي في الفترة الزمنية المحددة بكل سهولة وسلاسة، إضافة إلى عدم توضيح الصورة الكاملة بمدة كافية لأولياء الأمور والطلبة عن الاجراءات والضوابط التي سيتم اتباعها فالتواصل المستمر وتوضيح مختلف المواضيع بمدة كافية قبل البت فيها يساهم في الاستعداد والتجهيز لها إضافة إلى التنبيه في حال وجود اي ملاحظات او مقترحات تساهم في رفع جودة الخدمة المقدمة.