feb21مسارات قانونية

د. محمد الجهوري يكتب لـ المسار: تفريد الحقوق والحريات الأساسية دستوريًا

 المسار  |  مسارات قانونية

الدكتور محمد بن عبدالله بن سعيد الجهوري

Mohd.8013@gmail.com

وفقا للنظام الأساسي للدولة.. تفريد الحقوق والحريات الأساسية دستوريًا

وفقاً للنصوص الدستورية يمكن تقسيم الحقوق الإنسانية، وهي تلك الحقوق اللصيقة بشخص الإنسان إلى عدة حقوق كالحق في الحياة، والحق في السلامة الجسدية والحق في سرية المراسلات وغيرها، كما أن الحريات يمكن تفريدها إلى حريات دينية، كحرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية، وأخرى فكرية، كحرية الرأي والتعبير والصحافة.

وتتعدد تقسيمات حقوق الإنسان إلى حقوق سياسية وأخرى اجتماعية واقتصادية وسياسية، ويمكن سرد أهم تلك الحقوق، ومدى شمولها بالحماية الدستورية من قبل المشرع العماني: –

أولاً: الحق في الحياة

يعد هذا الحق في مقدمة الحقوق المدنية، فهو الحق الأول والأساسي للإنسان، إذ لا مجال للبحث عن أية حقوق أو حريات بعد أن يفقد الإنسان حياته، ومن هنا كان واجباً على الدولة والمجتمعات والأفراد صيانة هذا الحق من كل اعتداء ومن كل ما يهدد الجنس البشري، إضافة إلى وضع القوانين التي تحقق الحماية وتنظم توقيع الجزاء على من يعتدى على هذا الحق.

وحق الحياة هو منحة من الله تعالى، ليس للإنسان فضل في إيجاده، لذا يحرم الإسلام التعدي على الدم والمال والعرض، ولن يخرج حق من الحقوق عن كونها متصلة بواحد من هذه العناصر الأساسية، وإلى حق الحياة يستند الداعون إلى إلغاء عقوبة الإعدام رعاية لحق الحياة حتى للمجرمين المدانين بالقتل، ومن باب أولى إلغاء هذه العقوبة عن جرائم أخرى منها الجرائم السياسية.

ولا مراء أن المشرع العماني  أقر هذا الحق دستوريا، فهو حق طبيعي، ونص النظام الأساسي للدولة على أن الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع ومن ثم تكون حماية الحق في الحياة ضمن أولويات حقوق الإنسان وذلك لأنها مصونه وفقاً للشريعة  فنص النظام الأساسي للسلطنة في المادة الثانية على أن: “دين الدولة الإسلام، والشريعة الإسلامية هي أساس التشريع”، و نفهم من هذه المادة أن دستور الدولة ونظامها الدين الإسلامي وهو أساس التشريع فيها، وحقوق الإنسان في النظام الأساسي للسلطنة يعود إلى حقوق الإنسان في الإسلام، ويفهم من ذلك أن حق الحياة في سلطنة عمان محافظ عليه، وترعاه الدولة رعاية عظيمة منبعها التشريع الإسلامي الحنيف.

ثانياً: الحق في السلامة الشخصية:

ويقصد به حق الفرد في العيش في أمان واطمئنان من دون خوف أو رهبة وعدم جواز القبض عليه أو اعتقاله أو حبسه، وعدم اتخاذ أي تصرف يمس بأمنه الشخصي إلا طبقاً للقانون وفي الحدود التي بينها مع مراعاة الإجراءات والضمانات التي كفلها، ويرتبط حق الإنسان في الحرية والأمن بحقه في الحياة، إذ لا يبقى لحياة الإنسان معنى إذا كان مطارداً مهاناً أو يشعر بالخوف وعدم الاستقرار ويكون عرضة للاعتقال من دون مسوغ قانوني أو أن تمارس عليه وسائل تجبره على الإدلاء بأقوال مجافية للواقع. ويرتبط به الحق في السلامة البدنية للتلازم بينهما، إذ يعتبر المساس بالجسد أو العدوان عليه إفتئاتاً على الوجود المادي للإنسان في كيانه المحسوس ذاته، وبهذه المثابة فإن الحق في سلامة الجسد هو من الحقوق غير المالية، فلا يجوز التصرف فيه أصلاً، ويقع أي تصرف فيه بالبيع، أو المقايضة، أو الهبة، أو نحو ذلك باطلاً عديم للأثر قانوناً ومن ثم فإنه لا يورث، بل أن للجسد حرمته حتى بعد وفاة صاحبه، فلا يجوز له أن يوصى بحرقه أو بنحو ذلك، إذ تعتبر وصية باطلة عديمة الأثر لمخالفتها للنظام العام.

واهتم النظام الأساسي للدولة بحماية جسد الإنسان وجاء في نص المادة الثالثة والعشرون على أن: “الحرية الشخصية مكفولة وفقاً للقانون، ولا يجوز القبض على إنسان أو تفتيشه أو حجزه أو حبسه، أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق أحكام القانون”.

ويتضح من المادة أن حق الحياة محافظ عليها ومصون، حيث الحرية الشخصية لكل إنسان كفلها القانون، ومنع إلقاء القبض على أي إنسان أو تفتيشه شخصياً، أو احتجازه في أي مركز أمني، أو حبسه في أي نظارة أو سجن، أو تحديد إقامته في أي مكان من السلطنة، أو تقييد حريته في الإقامة كالإقامة الجبرية وغيرها من حرية التنقل إلا وفق أحكام القانون، ونص النظام الأساسي لسلطنة عمان أيضاً في مادته الرابعة و العشرون  في الحفاظ على حق الحياة على أن: “لا يجوز الحجز أو الحبس  إلا في أماكن مخصصة لذلك لائقة إنسانيا و صحيا وذلك على النحو الذي يبينه القانون ) في هذه المادة تظهر المحافظة على حق الحياة في السلطنة، حيث لا يجوز حجز أو حبس أي إنسان في غير الأماكن المخصصة أو الحبس والمعدة لهذا الأمر، حفاظاً على حياة الإنسان حتى لا يتعرض لأي خطر على حياته، فيجب أن يكون المكان مهيأ لهذا الغرض، ومجهزاً بشكل جيد من الناحية الصحية والاجتماعية، صيانة لحق حياة الإنسان.

وقد تميزت السلطنة بحظرها كل تجربة طبية أو عملية على أي إنسان بدون رضاه، وعملت عمان على إنشاء إدارة مخصصة بحقوق الإنسان تتبع وزارة الخارجية.

ثالثاً: حق الأمن وحرمة المسكن:

يقصد بحق الأمن حماية الإنسان في نفسه، وماله، وعرضه، وكفالة سلامته، ومنع الاعتداء عليه أو التحقير من شأنه، أو تعذيبه أو اضطهاده، سواء كان ذلك من الدولة، أو من أفراد المجتمع، وهو من أهم مظاهر الحرية الشخصية التي تتمثل فيما يتمتع به الإنسان من ضمانات ضد الاعتقال، أو الحبس أو العقوبات التعسفية. أما عن حماية الحياة الخاصة فيتفرع عنها حقان: يعبر عن إحداهما بحرمة المسكن، ويطلق على الثاني سرية المراسلات.

  • حرمة المسكن: يعد الحق في حرمة المسكن من الحقوق الدستورية الأساسية اللازمة للشخص الطبيعي بصفته الإنسانية كأصل، ويقصد به حظر اقتحام مسكن أحد الأفراد أو تفتيشه أو انتهاك حرمته سواء أكان القائم بذلك سلطة عامة أم هيئة أم أي فرد إلا وفقاً للضوابط والحالات والأوقات التي بينها القانون وتبعاً للإجراءات التي يحددها وعلة ذلك أن لكل إنسان مسكناً يجد فيه السكينة، والطمأنينة، والراحة، ومن حق كل إنسان أن يأمن في مسكنه.

والمسكن عرفته محكمة النقض المصرية بأنه ” كل مكان يتخذه الشخص مسكناً لنفسه على وجه التوقيت أو الدوام بحيث يكون حرماً أمناً لا يباح لغيره دخول إلا بإذنه”، كما نص النظام الأساسي في المادة 33 منه على أن ” للمساكن حرمة، فلا يجوز دخولها بغير إذن من أهلها إلا في الأحوال التي يبنها القانون و بالكيفية المنصوص عليها فيه”.

  • سرية المراسلات: يقصد به حق الإنسان في سرية الرسائل الصادرة عنه بمختلف أنواعها سواء أكانت خطابات أم طرود أم محادثات هاتفية، فالقانون يحمي هذه المراسلات ومن ثم لا يجوز انتهاكها صيانة لهذا الحق. فالرسائل أياً كان نوعها تعد ترجمة عادية لأفكار شخصية أو مسائل خاصة بحيث لا يجوز لغير من صاغها أو من وجهت إليه الاطلاع عليها وإلا اعتبر ذلك اعتداء على حرمة المراسلات، ومثل هذا الاعتداء يمس حرية الفكر التي يحميها القانون، كما أنه يعد اعتداء على حرية الملكية على اعتبار أن الخطاب مملوكاً لصاحبه ولا يجوز التعدي عليه. وقد أكدت حق حرمة المسكن وسرية المراسلات، المادة الثانية عشر من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وتقرر القوانين عادة جزاءات جنائية عند انتهاك حرمة المسكن إلا أن هذا لا يعني إنها حرمة مطلقة، وإنما ترد عليها قيود وتحدها حدود المصلحة العامة وتحاط هذه الحدود بضمانات تكفل عدم إساءة استخدامها لأي سبب. كما يقصد بالمراسلات، رسائل الأفراد الخاصة عن طريق البريد، أو التلغراف، التلفزيون وهي من صميم حياتهم الشخصية، فلا يجوز بالتالي انتهاكها، والاطلاع عليها إلا عند الضرورة وفي حدود القانون وهو ما أكده النظام الأساسي في المادة 36 منه حيث نصت على (للحياة الخاصة حرمة، وهي مصونة لا تمس. وللمراسلات الإلكترونية بكافة أنواعها، والمراسلات الهاتفية، والبرقية، والبريدية، وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، فلا يجوز مراقبتها، أو تفتيشها، أو الاطلاع عليها، أو إفشاء سريتها، أو تأخيرها، أو مصادرتها، إلا في الأحوال التي يبينها القانون، ووفقا للإجراءات المحددة فيه(.

أما ما يخص المحافظة على حق الأمان والحياة الخاصة للأجانب في سلطنة عمان، وقد نص النظام الأساسي للسلطنة في المادة (42) على أن “يتمتع كل أجنبي موجود في السلطنة بصفة قانونية بحماية شخصية وأملاكه طبقاً للقانون، وعليه مراعاة قيم المجتمع واحترام تقاليده ومشاعره”.

رابعاً: الحق في المشاركة السياسية:

يقصد بحق المشاركة السياسية حق الفرد في المساهمة في إدارة شؤون المجتمع، وتولي وظائف الدولة المختلفة، وتشمل الحقوق السياسية الحق في التصويت، والانتخابات والاستفتاءات العامة في الدولة، وحق الترشيح لعضو المجالس النيابية أو الإقليمية، وحق الاشتراك في تكوين الجمعيات السياسية أو الدخول فيها.

وقد تبنت الحكومة برنامجاً للإصلاح السياسي، حيث خرج مجلس الشورى عام1991م، وتمتع بصلاحيات أوسع من تلك التي كانت للمجلس الاستشاري الذي سبقه وبخاصة بعد تعديلات 58 لسنة 2013، كما تعد السلطنة بعد دولة الكويت تأخذ بفكرة الانتخاب، سواء المجالس التشريعية، أو البلدية، إذا أصبح مجلس الشورى الذي شكل مع مجلس الدولة مجلس عمان، حيث يتم اختيار أعضائه و اعدادهم 83 بالانتخاب الحر المباشر، وأصبح من حق المواطنين ذكوراً وإناثاً الترشيح إلى عضوية مجلس الشورى، وأيضاً عضوية المجالس لمن يبلغون سن 21 عاماً، وعلى الرغم من أن منح المواطن حق الترشيح والانتخاب قد مثل نقلة نوعية كبيرة بالنسبة للبلاد.

أما ما يخص حق المواطنين في مخاطبة السلطات العامة، بأمر خاص بشخصيتهم فقد حدد القانون شروط ذلك فقد جاء في النظام الأساسي للسلطنة في نص المادة ( 41 ) على أن: “للمواطنين الحق في مخاطبة السلطات العامة فيما ينوبهم من أمور شخصية أو فيما له صلة بالشؤون العامة، بالكيفية والشروط التي يعينها القانون”.

ويتضح من هذه المادة الحق لكل مواطن عماني بمخاطبة السلطات العامة والعليا بكل أمر أصابه، أو في أي موضوع شخصي خاص أو موضوع عام، فبهذا يكون لكل مواطن حق المشاركة في الحياة السياسية للدولة، ولكن وفق شروط التي رسمها القانون.

هذا ولقد تعددت التصنيفات الفقهية للحريات العامة، وذلك بحسب الزاوية التي ينظر بها إلى الحرية، واختلاف المعايير المستعملة في التصنيف، فالبعض يصنفها إلى حريات تقليدية واجتماعية إذ تشمل الحريات التقليدية كل من الحريات الشخصية، والحريات الفكرية، وحريات التجمع والحريات الاقتصادية أما الحريات الاجتماعية، فتشمل حرية العمل وما يتفرع عنها من حصول على أجر وراحة.. الخ. بينما هناك تقسيم أخر يصنفها إلى:

  • حريات شخصية وهذه تتضمن الحرية الفردية، والحرية العائلية.
  • الحريات الروحية أو المعنوية، وتشمل حرية العقيدة، وحرية الصحافة، وكذا حرية الاجتماع.
  • الحريات الاجتماعية والاقتصادية، ومثلها حرية التملك والعمل.

ويذهب تقسيم ثالث إلى تصنيفها على ثلاث مجموعات:

  • الحريات المتعلقة بشخصية الإنسان (الأمن وحرمة الحياة الخاصة).
  • الحريات المتعلقة بفكر الإنسان (حرية الاجتماع).
  • الحريات المتصلة بنشاط الإنسان (حرية الصناعة والعمل).

ويلاحظ أن هناك فارقا هاما بين الحريات التقليدية، والحريات الاقتصادية والاجتماعية من الناحية القانونية، فالحريات الأولى، هي حقوق بالمعنى القانوني، إذ إنها تتقرر للفرد بوصفه كائنا مجردا، أي لمجرد كونه إنسانا ، بينما الحريات الاقتصادية والاجتماعية، فإنها ليست إلا مجرد وعود من قبل الدولة، أو برنامجاً ومثلاً  أعلى يرسمه الدستور ، فهي حقوق تتقرر للأفراد بوصفهم أعضاء في جماعة منظمة اقتصادياً واجتماعياً ، ومن ثم تتضمن التزامات إيجابية على عاتق الدولة تجاه الأفراد، لا مجرد التزامات سلبية تقتصر على الحماية والتنظيم .

ومن ثم يمكن الاستنتاج أن هناك نوعين من الحريات، حريات ذات مضمون مادي متصلة بمصالح الفرد المادية، وأخرى متصلة بمصالح الأفراد المعنوية، فأما الأولى فتنصرف إلى الحرية الشخصية كحرية تنقله، وحريته في الأمن، وإلى حرية المسكن وحرمته وحرية التملك، وحرية العمل، والتجارة والصناعة. أما الثانية، فشمل الحرية الدينية، وحرية الرأي، والاجتماع والصحافة، وتكوين الجمعيات، إضافة إلى حرية التعليم والتعلم.

ونشير في ذلك إلى أهم الحريات العامة ومنها:

أولاً: حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية:

أقر النظام الأساسي للدولة ممارسة الشعائر الدينية، ولكنة لم يتركها مطلقة دون قيد فقد قيدها بالانسجام مع التقاليد، وإلا تنطوي على خرق للنظام العام، وبشكل عام تحترم الحكومة حق العقيدة وحق ممارسة الشعائر الدينية من الناحية العملية، كما ينص النظام الأساسي في بابه الأول في المادة الثانية منه على أن: “دين الدولة الإسلام والشريعة الإسلامية هي أساس التشريع”.

صان النظام الأساسي للدولة حرية العقيدة والعبادة لجميع الناس من مواطنين ومقيمين على أرض السلطنة، بنص المادة (34 ) على أن: “حرية القيام بالشعائر الدينية طبقاً للعادات المرعية مصونة، على إلا يخل ذلك بالنظام العام، أو ينافي الآداب”.

ثانياً: الحريات الفكرية

لمّا كان لكل إنسان حق التعبير عن رأيه، والإعراب عنه ونشره، عبر وسائل الصحافة المقروءة كالكتب والأبحاث والصحف والمجلات، والوسائل المسموعة كالإذاعات والتليفزيون والهاتف، وكذلك السماح بحرية النشر.

كما تعتبر الحقوق والحريات الفكرية أحد الحريات الأساسية التي عنى بها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فقد نصت المادة 18 منه على أن ” لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين..”، وتشمل: حرية الرأي والتعبير، وحرية الصحافة.

فالسلطنة أقرت حرية الرأي والتعبير في نظامها الأساسي ويمكن حصرها في حرية الفكر والتعبير والصحافة فقد كفلها النظام الأساسي للدولة، حيث جاء في الباب الثالث الحقوق والواجبات العامة في نص المادة (35) على أن: “حرية الرأي والقول والتعبير عنه بالقول أو بالكتابة، وسائر وسائل التعبير مكفولة في حدود القانون”، ويعد حق التعبير عن الرأي أحد حقوق الإنسان الأساسية الذي أكد عليه النظام الأساسي للسلطنة فلكل مواطن الحق في التعبير عن رأيه، ولكن الواقع يشير إلى أن ممارسة هذا يبقي محل النظر. كذلك حرية الصحافة والطباعة مكفولة لأي شخص كان وفق أحكام القانون، حيث جاء في النظام الأساسي للدولة في المادة ( 37 )  على أن: “حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة وفقاً للشروط والأوضاع التي يبينها القانون، ويحظر ما يؤدي الى الفتنة أو الكراهية أو يمس بأمن الدولة أو يسيء  إلى  كرامة الإنسان وحقوقه” ، ووفق القانون تلتزم الدولة بحماية الملكية الفكرية بشتى أنواعها في كافة المجالات هو ما جاء بالمادة ( 38 ) من النظام الأساسي .

ثالثاً: حرية التنقل:   

أقرتها السلطنة صراحة حرية التنقل دستورياً وصانتها لمواطنيها، فقد جاء في النظام الأساسي للدولة في بابه الثالث الحقوق والواجبات العامة، في المادة ( 20 ) على أن: “لا يجوز إبعاد المواطنين أو نفيهم أو منعهم إلى العودة إلى السلطنة”. وأكدت المادة ( 23 ) من النظام الأساسي على حرية التنقل والإقامة في سلطنة بنصها على أن: “الحرية الشخصية مكفولة وفقاً للقانون، ولا يجوز القبض على إنسان أو تفتيشه، أو حجزه أو تحديد إقامته، أو تقييد حريته في الإقامة، أو التنقل إلا وفق أحكام القانون”، إن هذه المادة من النظام الأساسي للسلطنة كفلت الحرية الشخصية لكل إنسان، حظرت تحديد إقامة أي شخص بمكان معين بل يبقي حراً في إقامته في أي مكان في السلطنة، فلا يجوز تقييد حريته في التنقل والإقامة إلا وفق أحكام القانون، يتنقل كيف يشاء، ويقيم حيث يريد

الجدير بالذكر انه تعزيزا لحقوق الإنسان و رعايتها صدر المرسوم السلطاني رقم ( 44/2020) المتعلق بموافقة السلطنة على الانضمام الى الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري و هي وثيقة دولية لحقوق الإنسان تابعة للأمم المتحدة ، كما انضمت السلطنة الى اتفاقية مناهضة التعذيب  والى العهد الدولي الخاص بالحقوق  الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية  بموجب المرسومين السلطانيين رقمي ( 45 و 46/2020 ).

هذا ما تيسير بيانه على أمل مواصلة التوعية في مسار آخر من مسارتنا القانونية.

المصدر
المسار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى