حمد المجرفي يكتب للمسار: السياحة في بلادي
المسار | آراء الكتاب
حمد بن سعيد بن سالم المجرفي

رحلة جميلة حملتني إلى أرض اللبان مدينه صلالة ، تلك اأرض الذي تفوح بها روائح الطيب ويخيم عليها سحاب ماطر لتفترش أراضيها بساط أخضر يكسوه ذلك الجمال الى يميزها عن غيرها بفصل الخريف.
فكثيرا ما تتناقل الرسائل المغلوطة عن بعض الزوار بامتعاض وعن اكتضاضها بالزائرين وازدحام الطرقات، فمن الطبيعي بأن صلاله تزدحم طرقاتها لأنها تحتضن الجموع ويقدم عليها الزائر من كل فج ليبحث عن متنفس يقضي فيه وقتا ممتعا وفى فسحه بعيد عن صخب الحياه وعن الضجيج .
فما تمتلكه ارض الجنوب من مقومات وبما حباها الله من النعم تستحق بأن تكون الواجهة السياحية لقضاء رحله جميله فى فصل يميزها ، كما انه يطلق البعض على صلاله في هذا الفصل بمدينه الرذاذ .
فالقدوم اليها ليس شاق بل هو طريق ممتد ولله الحمد أصبح الطريق المزدوج من مسقط العامرة موصول الى ولاية هيماء ، حيث يتبقى الجزء من هيماء إلى ثمريت ، غير أن الطريق مهيأ للسير بعكس ما يصوره المنتقد من سلبيات، فنعم! اذا عن الازدحام في محطات الوقود على طوال الخط ، فالازدحام أمرآ طبيعيَا لكثره القادمين إلى صلالة والعائدين منها، غير أن الجهات الأمنية قائمه بدور كبير وفعال بالتنظيم لفك الازدحام وتسهيل الحركة في محطات الوقود.
وحين نتحدث عن صلاله ففي مدينه صلالة ليس كمثل ما تناقل عنها عن ازدحام المحطات فالحركة فيها اعتيادية وكذلك الأسواق ، حيث من الطبيعي بأن يكون الازدحام من الساعة الثامنة مساء الى العاشرة مساء لعوده الجميع الى مساكنهم تجنبا لمخالفة قرارات اللجنة العليا بالإغلاق .
فحين نخوض من خلال رحلتنا السياحية الى صلاله فإننا نقف وبكل شموخ واصف ذلك المدينة الجميلة الذي تحتضن الزائر اليها فرحة بقدومه أراضيها الخصبة الذي يعمها الرذاذ لتبقي تلك الأرض شامخة كشموخ جبالها وسهولها ، هضابها وتلالها ، اوديتها وعيونها . فالرذاذ من جبل اتين إلى المغسيل مرورًا بريسوت وافتليق وصولا الى شعت برخيوت مناظر تريح النفس وتقر العين شغف بالمكان ، ومن صحلنوت إلى أرزات وصولا الى عين حمران وعين اثوم وطبريق وعين جرزيز ووادي النحيز واللسان ودربات تلك المناظر تزدان اخضرارا وجمالا ولتبقي مدينه صلاله بهيه وب طاقه وسدح وحاسك ومدينه الحق وطوي عتي شامخات والبليد تحمل ارث عبر الزمان لتبقي صلاله بقعه خضراء في ارض الجنوب تزاد رقعة اتساعها تحمل في طياتها عبق من الطيب فرحة بفصل الخريف وتستقطب الزوار من كل فج .
فسلام الى المدينه الخضراء وسلام الى ارض الرذاذ وسلام اليك يا صلالة.