رأي المسارمسارات

رأي المسار:

جهود لدعم الاستثمار والتنمية

رأي المسار| تعمل مؤسسات الدولة على رفد جهود التنمية بمختلف الأفكار والمشاريع والمقترحات، وفي إطار دوره المنوط به، فقد أقرّ مجلس الشورى تقرير اللجنة المشتركة بين مجلسي الدولة والشورى بشأن المواد محل التباين بين المجلسين حول مشروع قانون استثمار رأس المال الأجنبي، ومشروع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومشروع قانون التخصيص، ومشروع قانون الإفلاس.

ويمثل هذا الإقرار خطوة على طريق استصدار القوانين وخروجها في صيغتها النهائية، بما يدعم توجهات الحكومة لجذب الاستثمارات وتعزيز المناخ المناسب لإقامة العديد من المشاريع التي تساهم في خلق فرص العمل للشباب وتعزيز النمو الاقتصادي.

ولا شك أن مثل هذه القوانين ستمثل دعامة رئيسية لخطط التنمية في البلاد، خاصة قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، الذي سيفتح الباب أمام مزيد من الشراكة بين مؤسسات القطاع الخاص التي تتميز بقدرتها على إنجاز العمل في أسرع وقت وبالسيولة المتاحة، علاوة على دور مؤسسات القطاع العام التي تملك الخبرة والقدرة التنظيمية والرؤية الاستراتيجية.

وشهدت جلسة مجلس الشورى أيضا إقرار عدد من دراسات اللجان الدائمة بالمجلس، منها تقرير اللجنة الصحية والبيئية حول التعمين في القطاع الصحي، وهي مسألة بالغة الأهمية لأنها تساعد على توطين الوظائف المرتبطة بالقطاع الصحي، والبحث التحديات التي تحول دون زيادة أعداد المواطنين العاملين في القطاع الصحي. وقد طرحت هذه الدراسة جملة من التوصيات الطموحة منها ضرورة زيادة مستوى الإنفاق الحكومي على القطاع الخاص، وإعداد خطة لزيادة المقبولين في دراسة التخصصات الطبية والطبية المساعدة وتمكين الأطباء العمانيين من استكمال دراساتهم العليا وتأهيلهم لوظيفة اختصاصي، واستشاري، إلى جانب إنشاء مجلس أعلى للصحة يعنى بوضع السياسات والخطط والتشريعات الخاصة بهذا القطاع، ووضع خطة واضحة المعالم لاستراتيجية التعمين في القطاع الصحي في السلطنة.

ومثل هذه التوصيات من شأنها أن تساعد على تحقيق تقدم فعلي في جهود الارتقاء بالقطاع الصحي وزيادة نسب التعمين فيه، سواء في المهن الطبية أو المهن الطبية المساعدة وفي مجالات التمريض وغيرها من مجالات العمل ذات الصلة.

ومن بين الدراسات التي أقرها المجلس، دراسة لجنة الشباب والموارد البشرية حول واقع وتحديات القطاع الرياضي في السلطنة، والتي طرحت أيضا مجموعة من التوصيات لمواجهة التحديات التي تعرقل تطور القطاع الرياضي، وفي مقدمتها إعادة بناء استراتيجية جديدة للرياضة العمانية بما يتناسب والأولويات الوطنية والتوجهات الرئيسة لرؤية “عمان 2040″، فضلا عن تأسيس صندوق وطني لدعم الرياضة، لتكون مهمته استثمار الموارد المالية عبر تنفيذ مشاريع استثمارية تحقق عائدات مالية تسهم في الارتقاء بالأنشطة الرياضية.

إن الجهود المبذولة من مجلس الشورى لتعزيز التنمية في مختلف القطاعات، جديرة بالإشادة والتطبيق، من خلال تبني المؤسسات المعنية لها وتحويلها إلى أرض الواقع، وهنا تكون السلطتان التشريعية والتنفيذية قد تعاونتا في دفع عجلة التنمية إلى مزيد من التقدم، بما يحقق في نهاية المطاف ما تصبو إليه الرؤية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- في أن يحظى المواطن بأعلى قدر من التنمية والرخاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى