جامعة السلطان قابوس تفسر ظاهرة انبعاث الغازات في أحد المناجم
العمانية- قال البروفيسور صبحي جابر نصر مدير مركز أبحاث علوم الأرض في جامعة السلطان قابوس عن ظاهرة انبعاث الغازات في أحد مناجم ولاية شناص في محافظة شمال الباطنة المستمرة منذ عدة أيام : إن تفاعلات الأكسدة تعد من التفاعلات الطاردة للحرارة وبالتالي فإن الزيادة في درجة الحرارة قد تؤدي إلى احتراق ذاتي وتلقائي للمعادن، وهو أمر طبيعي قد يصعب السيطرة عليه بشكل خاص”.
وأوضح أن الدراسات السابقة على بقايا مناجم كبريتيدات النحاس في ولاية شناص قد أظهرت أن الرطوبة في الهواء ودرجة الحرارة المحيطة يمكن أن تعزز عملية الاحتراق الذاتي لكبريتيدات المعادن في تلك المناجم، خاصة إذا كان التسخين ذاتيا وتفاعل هذه المعادن مع المياه في المناجم لفترة طويلة ومع هطول الأمطار وارتفاع منسوب المياه وبالأخص عند وجود نسبة كبيرة من كبريتيدات الحديد على هيئة معدن البيريت والبيروتيت القابلة للأكسدة بقوة.
وأضاف البروفيسور إن معظم الخدمات الكبريتيدية النشطة في المناجم السطحية وتلك التى تحت الأرض التى تركت لمدة طويلة تتعرض للأكسدة بسرعة، ثم تتعرض إلى تسخين ذاتي يؤدي لرفع درجة حرارتها فوق 100 درجة مئوية، إذ يتم عادة تعرض خامات الكبريتيد إلى الهواء الرطب والأكسجين، مما يعزز التسخين الذاتي. وهناك العديد من الشواهد على حدوث ظاهرة التسخين الذاتي للكبريتيدات بشكل دوري أثناء التخزين والنقل إذ يعتبر التسخين الذاتي لها من تفاعلات الأكسدة الطاردة للحرارة.
وأشار البروفيسور صبحي نصر إلى أن هنالك العديد من العوامل التي قد تكون مسؤولة عن تحول الكبريتيدات لتصبح ذاتية التسخين في الطبيعة، وتشمل بعض العوامل الرئيسية مثل: الرطوبة في الغلاف الجوي، وحرارة الجو، وامتصاص الأوكسجين، وحجم الجسيمات، ومحتوى معادن البيريت والبيرهوتايت، ودرجة الحرارة المحيطة، ودرجة الحموضة، كل عامل من هذه العوامل قد يساهم في التسخين الذاتي وارتفاع درجة الحرارة وتكوين نقاط ساخنة في منطقة المنجم، وبالتالي تؤدي إلى تسخين الماء في سطح المنجم ومناطق الشقوق في العمق ليتحول إلى بخار ماء يتصاعد إلى الجو بتأثير ضغط البخار وفي جميع الأحوال ستكون هنالك ضرورة لفحص الغازات المتصاعدة مع بخار الماء لاحتمال احتوائها على غازات الكبريت.