بورصة مسقط تكمل جميع المتطلبات الفنية للوصول إلى الأسواق الناشئة

المسار | أكد هيثم بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط إن البورصة قد أكملت جميع المتطلبات الفنية للوصول إلى الأسواق الناشئة، موضحا أن المؤسسات المعنية بتقييم البورصات العالمية تحدد معايير خاصة لترقية الأسواق منها ما يعنى بالبنية الأساسية وأخرى تتعلق بسيولة السوق وقيمته.
حيث وضعت بورصة مسقط في أعلى أولوياتها عبر خطتها الاستراتيجية التي تم البدء بتطبيقها هذا العام ترقية البورصة إلى بورصة ناشئة حسب تصنيف وكالات ومؤسسات التقييم العالمية التي تحدد معايير معينة لتصنيف البورصات.
وأكد أن بورصة مسقط استوفت المعايير التسعة المحددة لترقية البورصة حسب متطلبات تلك المؤسسات، ويتم حاليا التركيز على المعايير المتعلقة بالسيولة ورأس المال السوقي، مشيرًا إلى أن البورصة تعمل على تحقيق متطلبات الترقية لدخول قائمة المراقبة الخاصة بالترقية في العام المقبل.
وقال هيثم السالمي إن قانون الاستثمار الأجنبي الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 50 / 2021 أتاح للمستثمر الأجنبي تأسيس وتملك 100 بالمائة من الشركات بشكل عام، وبالتالي فإن الشركات المساهمة العامة غير مرتبطة بأي قيود خاصة بالاستثمار الأجنبي، إلا إذا تم تحديده في الأنظمة الأساسية أو عقود تأسيس الشركات، وهذا ما تم تعديله في سجلات الإيداع المركزي بناءً على توجيهات الهيئة العامة لسوق المال.
وأضاف أنه بهذا التعديل سيكون هناك ارتفاعٌ في نسبة الأوراق المالية المتاحة للتداول حسب تصنيف مؤسسات التقييم التي تأخذ في الاعتبار نسبة الاستثمار المتاحة للجميع دون قيود على الجنسية أو أي قيود تحدد المستثمرين المخولين لتملكها، وبالتالي فإن أغلب الشركات المدرجة تخضع تباعا إلى إلغاء سقف التملك الأجنبي.
وأشار الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط إلى أن التعديل يعتبر خطوة مهمة للبورصة وداعمة نحو ترقية البورصة لتكون ضمن البورصات الناشئة وفق معايير مؤسسات التقييم العالمية، وأن إلغاء حدود تملك المستثمرين الأجانب سيمهد للبورصة اجتياز المعايير المتعلقة بسهولة الاستثمار والانفتاح على المستثمر الأجنبي، مما ستسهم هذه التطورات بشكل فاعل في جاذبية البورصة للمستثمرين الدوليين وتوجيه استثماراتهم نحو بيئة ذات سلاسة ومرونة وبها كافة المقومات لتنمية استثماراتهم.
وأضاف أن هذه الخطوة ستدفع مسيرة العمل نحو تطوير الآليات والكفاءة وتقديم خدمات تلبي طموحات كافة أنواع المستثمرين، مؤكدا أن البورصة مستمرة في العمل على تخطي باقي المعايير اللازمة لعملية ترقية البورصة من خلال التنسيق المتواصل مع المؤسسات المعنية وخاصة فيما يتعلق بزيادة عمق البورصة ورفع مستويات السيولة وإيجاد مزيد من الإدراجات من مختلف القطاعات الاقتصادية.

من ناحية أخرى؛ عززت بورصة مسقط الأسبوع الماضي مكاسبها السابقة واستطاع المؤشر الرئيس للبورصة تسجيل أفضل مستوياته في 3 سنوات ليقفز إلى 4328 نقطة مسجلا أفضل مستوى له منذ الأول من يناير 2019، وتمكن المؤشر الأسبوع الماضي من الارتفاع 194 نقطة بعد أن ارتفع 97 نقطة قبل أسبوع.
وجاء هذا الصعود بدعم من الارتفاع العالمي في أسعار النفط وتوقعات المستثمرين أن ينعكس هذا الصعود على الميزانية العامة للدولة، في الوقت الذي بدأت فيه شركات المساهمة العامة إقرار توزيعات الأرباح التي أوصت بها مجالس الإدارة الشهر الماضي.
وسيتم خلال هذا الأسبوع عقد عدد من اجتماعات الجمعيات العامة العادية السنوية لشركات المساهمة العامة أبرزها شل العمانية للتسويق التي تعتزم توزيع أرباح نقدية بنسبة 36 بالمائة، وصلالة لخدمات الموانئ واسمنت عمان اللتان تعتزمان توزيع أرباح نقدية بنسبة 10 بالمائة، والخليجية لإنتاج الفطر التي تعتزم توزيع أرباح نقدية بنسبة 7 بالمائة، فيما سيشهد الأسبوع التالي عقد اجتماعات الجمعيات العامة العادية السنوية لبنك مسقط وبنك ظفار وأوريدو والعديد من الشركات الصناعية.
وقفزت أسهم البنوك والشركات الاستثمارية بقوة في تداولات الأسبوع الماضي لتدفع مؤشر القطاع المالي للارتفاع بنسبة 8ر6 بالمائة وأغلق على 7025 نقطة مرتفعا 450 نقطة، وارتفع مؤشر قطاع الصناعة بأكثر من 8ر1 وأغلق على 5951 نقطة مرتفعا 108 نقاط، وسجل مؤشر قطاع الخدمات تراجعا بـ 18 نقطة، وأغلق مؤشر السوق الشرعي على 493 نقطة متراجعا بنحو 3 نقاط.
ودفعت الارتفاعات المسجلة في أسعار الأسهم القيمة السوقية لبورصة مسقط للصعود إلى 22 مليارا و359 مليون ريال عماني مسجلة مكاسب بـ 6ر272 مليون ريال عماني.
وجاءت مكاسب الأسبوع الماضي بدعم من العديد من الشركات التي ارتفعت أسهمها، وبلغ عدد الشركات التي ارتفعت أسعارها الأسبوع الماضي 32 شركة مقابل 16 شركة تراجعت أسعارها و22 شركة حافظت على مستوياتها السابقة، وجاء سهم بنك اتش اس بي سي عمان في صدارة الأسهم الرابحة مرتفعا بنسبة 2ر21 بالمائة وأغلق على 120 بيسة، وصعد سهم العمانية لخدمات التمويل بنسبة 18 بالمائة وأغلق على 170 بيسة، وارتفع سهم عمان كلورين إلى 220 بيسة مسجلا صعودا بنسبة 10 بالمائة، وارتفع سهم البنك الوطني العماني بنسبة 10 بالمائة أيضا وأغلق على 209 بيسات،
وصعد سهم بنك صحار الدولي بنسبة 2ر9 بالمائة وأغلق على 118 بيسة.وسجل سهم الشرقية لتحلية المياه أعلى الخسائر متراجعا بنسبة 8ر17 بالمائة وأغلق على 115 بيسة، وتراجع سهم الغاز الوطنية بنسبة 1ر7 بالمائة وأغلق على 130 بيسة، وهبط سهم اس ام ان باور القابضة بنسبة 2ر6 بالمائة وأغلق على 45 بيسة.
وبلغت قيمة التداول الأسبوع الماضي 8ر34 مليون ريال عماني مقابل نحو 6ر21 مليون ريال عماني في الأسبوع الذي سبقه مسجلة ارتفاعا بنسبة 61 بالمائة، وارتفع عدد الصفقات المنفذة بنسبة 58 بالمائة من 2599 صفقة إلى 4123 صفقة.
وتركزت التداولات على سهم بنك مسقط الذي استحوذ على 39 بالمائة من إجمالي قيمة التداول وبلغت قيمة أسهمه المتداولة 7ر13 مليون ريال عماني، وجاءت العمانية لخدمات التمويل ثانيا بـ 7ر2 مليون ريال عماني، ثم البنك الوطني العماني بـ 2ر2 مليون ريال عماني.