2021may21العالم اليوم

الهند: استمرار تدهور الوضع الصحي نتيجة جائحة كورونا

المسار     |     أعلنت وزارة الصحة الهندية اليوم تسجيل 403 آلاف و738 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال الـ24 ساعة الماضية في استمرار لتدهور الوضع بالنسبة للوباء.

وبذلك يبلغ إجمالي الاصابات بالفيروس 22 مليونًا و296 ألفا و414 حالة.ونقلت صحيفة هندوستان تايمز عن الوزارة القول إنه تم تسجيل 4092 حالة وفاة بالفيروس، لترتفع حصيلة الوفيات بالفيروس إلى 242 ألفا و362 حالة.

يشار إلى أن كبيرة العلماء في منظمة الصحة العالمية سوميا سواميناثان قالت  إن النسخة المتحوّرة الهندية من كوفيد-19 هي أحد العوامل التي أدّت إلى تفشّي الفيروس بوتيرة متسارعة للغاية في الهند لأنّها أكثر عدوى وفتكاً كما أنّها أكثر قدرة على مقاومة اللّقاحات بالمقارنة مع النسخة الأصلية للفيروس.

وقالت سواميناثان خلال مقابلة أجرتها معها وكالة فرانس برس في جنيف إنّ النسخة المتحوّرة “بي واحد 617” التي اكتشفت في الهند للمرة الأولى في أكتوبر هي حتماً أحد العوامل الأساسية في تسريع انتشار الوباء وخروجه عن السيطرة في ثاني أكبر بلد في العالم من حيث عدد السكّان.

وللمرة الأولى منذ بدء تفشّي الفيروس فيها، سجّلت الهند السبت حصيلة يومية قياسية بالفيروس تخطّت أربعة آلاف وفاة بالإضافة إلى 400 ألف إصابة جديدة، لكنّ الخبراء يعتقدون أنّ هذه الأرقام الرسمية هي أقلّ بكثير ممّا هو عليه الوضع على أرض الواقع.

وقالت الدكتورة سواميناثانان، وهي طبيبة أطفال وباحثة هندية، إنّ منظمة الصحّة العالمية تصنّف هذا المتحوّر ضمن قائمة المتحوّرات الأكثر خطورة من النسخة الأصلية للفيروس لأنّ قدرته على التفشّي أكبر وكذلك قدرته على تخطّي الدفاعات التي توفّرها اللّقاحات، كما أنّ معدّل الوفيات التي تسجّل لدى المرضى الذي يصابون به هي أعلى منها لدى المرضى الذي يصابون بالنسخة الأصلية.

وأوضحت أنّ “هناك طفرات لهذا المتحوّر تزيد من معدّلات انتقال العدوى، ويمكنها أن تجعله أيضاً مقاوماً للأجسام المضادّة التي اكتسبها الجسم سواء من خلال التطعيم أو من إصابته بالفيروس بصورة طبيعية”.

“تجمّعات جماهيرية حاشدة”
لكنّ المسؤولة الكبيرة في منظّمة الصحة العالمية لفتت إلى أنّ هذا المتحوّر لا يمكن تحميله لوحده مسؤولية الزيادة الهائلة في أعداد الإصابات بكوفيد-19 في الهند، مشيرة بالخصوص إلى أنّ المسؤولية تتحمّلها أيضاً الحكومة الهندية التي تخلّت على ما يبدو عن حذرها في وقت مبكر جداً وسمحت بتنظيم “تجمّعات جماهيرية حاشدة” شكّلت بؤرة مثالية لتفشّي الوباء.

ولفتت سواميناثان إلى إنّه في بلد ضخم مثل الهند، يمكن للعدوى أن تتفشّى بهدوء على مدى أشهر عدة من دون أن تثير الكثير من الانتباه. وقالت “لقد أهُملت تلك العلامات المبكرة إلى أن وصل (المنحنى الوبائي) إلى نقطة أقلع منها عمودياً”.

وحذّرت الطبيبة من أنّ مكافحة تفشّي الوباء في الهند مهمّة صعبة للغاية “لأنّ الوباء يتفشّى بين آلاف الأشخاص ويتضاعف بوتيرة تجعل من الصعب للغاية إيقافه“، محذّرة من أنّ التطعيم لوحده لن يكون كافياً لاستعادة السيطرة على الوضع.

والهند، أكبر منتج للقاحات في العالم، أعطت حتى الآن اللّقاح بجرعتيه لـ2% فقط من سكّانها البالغ عددهم 1.3 مليار نسمة.

وحذّرت سواميناثان من أنّ “الأمر سيستغرق شهوراً، إن لم يكن سنوات، للوصول إلى معدّل 70 إلى 80%” من السكّان الملقّحين.

وأوضحت أنّه على المدى القريب، سيتعيّن على السلطات الهندية اللجوء إلى التدابير الاجتماعية والصحيّة التي تم اختبارها بالفعل وأثبتت جدواها في الحدّ من تفشّي الوباء.

ويزيد نطاق تفشّي الوباء في الهند من خطر ظهور متحوّرات جديدة أكثر خطورة.

وقالت سواميناثان إنّه “كلّما زاد تكاثر الفيروس وانتشاره وانتقاله، كلّما زاد خطر حدوث متحوّرات منه وزادت قدرته على التكيّف”.

وحذّرت من أنّ “المتحوّرات التي تراكم عدداً كبيراً من الطفرات قد تصبح في النهاية مقاومة للّقاحات التي لدينا حالياً“، معتبرة أنّ هذ الأمر “سيمثّل مشكلة للعالم بأسره“.

المصدر
المسار - العمانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى