رأي المسار – تتبوأ المنطقة الاقتصادية الخاصة في الدقم موقعا استراتيجيا على خارطة السلطنة بل والشرق الأوسط عامة، فضلا عن مكانتها المميزة بين المناطق الخاصة والحرة بوجه عام، وذلك بفضل ما تتميز به من مقومات تسهم في تحقيق نمو اقتصادي وتوفير فرص العمل للمواطنين، ورفد الاقتصاد الوطني بعوامل النمو وزيادة إيرادات الخزانة العامة للدولة، وتحقيق التنويع الاقتصادي.
وتمضي المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم قدما في جهود جذب الاستثمارات وتوقيع الاتفاقيات الخاصة بإنشاء مشاريع رائدة وواعدة، في إطار خطط هيئة المنطقة لزيادة المشاريع فيها واستقطاب رؤوس الأموال سواء الوطنية أو الأجنبية.
ووقعت الهيئة في هذا الإطار، اتفاقيتي انتفاع وتطوير، وكانت الأولى مع مجموعة ابن زايد الدولية للاستثمار، التي ستعمل على إنشاء مجمع سياحي وتجاري باسم “بوابة الدقم السياحية التجارية”، في حين تم توقيع الاتفاقية الثانية مع شركة شموخ للصناعات التعدينية، والتي تنوي إنشاء مجمع تعديني يضم مجموعة من المصانع تقام على عدة مراحل في المنطقة المخصصة للصناعات الثقيلة بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.
مثل هذه الاتفاقيات تحقق جملة من المكاسب على مستوى الاقتصاد الوطني وأيضا على مستوى تطوير وتنمية المنطقة الاقتصادية الخاصة في الدقم، فمن المتوقع أن توفر هذه المشاريع 2000 وظيفة، فضلا عما سيحققه مشروع الصناعات التعدينية من معدلات إنتاج تسهم في تعزيز التنويع الاقتصادي، والاستفادة من مقدرات الوطن وموارده الطبيعية، وتوفير المواد الخام اللازمة في مختلف الاستخدامات.
أما المشروع السياحي والذي سيقام على شاطئ الدقم في المنطقة السياحية المخصصة في المدينة، فسيضح استثمارات تصل إلى 38 مليون ريال عماني، وسيضم مجمعا تجاريا وشقق سكنية بنظام التملك الحر، علاوة على إنشاء حديقة مائية ومدرسة تعليمية متطورة.
إن مثل هذه المشروعات من شأنها أن تدعم خطط الدولة في تحقيق التنويع الاقتصادي، وكذلك تحفيز النمو الاقتصادي عبر إنشاء مشاريع توفر فرص عمل للمواطن وتسهم في طرح منتجات جديدة بالأسواق مستفيدة من ما تملكه البلاد من موارد طبيعية ينبغي استغلالها على النحو الأمثل، وبما يضمن تحقيق الازدهار الاقتصادي المنشود.