رأي المسار | احتفلت وزارة الخدمة المدنية بتكريم المشاركين في مشروع التدريب العملي للموظفين الحكوميين في شركة تنمية نفط عمان بمشروع “خبرة”، بمشاركة 200 متدرب، وهو المشروع الطموح الذي يهدف إلى صقل مهارات وقدرات موظفي الجهاز الإداري للدولة، وإتاحة الفرصة لهم للتعامل والاندماج مع بيئة عمل مختلفة، مثل بيئة عمل شركة تنمية نفط عمان، الأمر الذي سيعمل على تطوير القدرات العملية للموظفين وتنمية مهاراتهم المهنية، وبالتالي تجويد الخدمات الحكومية وزيادة الانتاجية.
وقد استحوذت قضيتا تجويد الخدمات الحكومية وزيادة إنتاجية القطاع الحكومي، على اهتمام الجهات المعنية في الحكومة، واتخذت العديد من الخطوات الرامية إلى تطوير العمل الحكومي بما يضمن جودة الخدمة المقدمة للمراجعين وبالتالي زيادة إنتاجية الموظف.
غير أن المكسب الرئيسي من هكذا برامج يتمثل في ترجمة التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- بتعزيز الشراكة بين القطاع الحكومي من جهة والقطاع الخاص من جهة أخرى، من أجل تحقيق التكامل المنشود بين مؤسسات الدولة، وجني ثمار تبادل الخبرات بين المؤسسات وتطوير مهارات العاملين، وتحفيزهم عبر حزمة من البرامج التدريبية التي تكسبهم المعارف اللازمة لتطوير أعمالهم الوظيفية.
والشراكة المتحققة في برنامج “خبرة” تؤكد حجم الجهود المبذولة من قبل وزارة الخدمة المدنية، وجميع القائمين على هذه الوزارة، لتطوير العمل الحكومي، ودفع مسيرة عطاء موظفي الدولة لمزيد من التقدم والنماء. والمتأمل لمساعي وزارة الخدمة المدنية، يدرك جيدا أنها لا تتوانى عن تقديم الدعم والتحفيز للموظف الحكومي، فكم من برامج تدريبية يتلقاها الموظف خلال مسيرته الوظيفية، وحجم التمويل المخصص لهذه البرامج على مدار العام، وهي مسؤوليات منوطة بالوزارة يعلمها القاصي والداني.
لقد برهنت السياسات الحكومية الخاصة بتطوير الجهاز الإداري للدولة على مدى التقدم المُحرز في هذا المضمار، وجميعها تسهم في دفع عجلة التنمية في البلاد، وتمكين الموارد البشرية الوطنية من مواكبة متطلبات تحقيق الأهداف التنموية على أسس معاصرة تحقق الميزة التنافسية المنشودة.