الأستاذة لهية القريني تكتب للمسار: أبناؤنا واللغة العربية
المسار | آراء الكُتاب
الأستاذة لهية حمد القريني

في الثامن عشر من شهر ديسمبر يحتفل العالم العربي بيوم اللغة العربية، إيمانا منهم بأهمية ومكانة هذه اللغة من بين لغات العالم، ولكل منا دور أواجب يؤديه نحو لغتنا العربية، فالمعلم مسؤول عن تدريس اللغة العربية لطلبته، وولي الأمر مسؤول أيضا عن تدريس أبناءه اللغة العربية، من هنا سوف نبحر في السطور الآتية حول استراتيجيات وطرائق يمكن لولي الأمر أن يستخدمها مع أبناءه لتدريسهم اللغة العربية الصحيحة.
- يجب على الوالدين نطق الأشياء والمواد والأدوات والأماكن بمسمياتها الصحيحة أمام أبناؤهم والابتعاد عن تكسيرها أو نطقها بلغات أخرى.
- شراء قصص قصيرة متنوعة والتنويع في المواد المصنوعة منها ما بين قماش وفلين وكرتون وأوراق.
- إعطاء الطفل فرصة لمشاهدة الرسوم التي تتحدث اللغة العربية الصحيحة.
- التحدث مع الأبناء باللغة العربية الفصحى في المنزل.
- إجراء مسابقات اللغوية بشكل دوري دورية بين الأبناء في اللغة العربية.
- إعطاء الطفل فرصة ليقوم بأحد الأدوار في القصص المسرحية.
- إعطاء الطفل كتيبات ومذكرات ليكتب أحداث يومه باللغة العربية الفصحى.
- إعطاء الطفل فرصة ليكتب قصة قصيرة.
- توظيف التطبيقات التعليمية والمواقع التي تساعد على تنمية مهارة اللغة العربية الفصحى.
هذه بعض من الطرائق أو الاستراتيجيات التي يمكن أن يقوم بها ولي الأمر مع أطفاله الصغار لأجل اكتساب مهارات اللغة العربية قراءة وكتابة وتحدثا، ولكن هناك عدد من السلوكيات أو الطرائق التي يمكن أن يستخدمها ولي الأمر مع ابنه الأكبر مثلا:
- اصطحابه إلى المكتبات بمختلف أنواعها وإعطاءه الفرصة لاختيار الكتب وتوجيه للكتب التي يمكن أن تنمي مهارته اللغوية في اللغة العربية.
- تشجيعه على المشاركة الفاعلة في المسابقات والأنشطة والفعاليات سواء في المدرسة أو خارجها.
- تشجيعه على حفظ الشعر العربي الفصيح وإشاركه في المسابقات محليا وإقليميا وعالميا.
- إعطاءه فرصة لإدارة لقاءات ومقابلات مع أهل الشعر والأدب.
- إعطاءه الفرصة للمشاركة في فعاليات ومناشط معرض الكتاب.
- تشجيعه على فهم وحفظ الأمثال والحكم العربية الفصيحة.
- إعطاءه فرصة للتأليف وتشجيعه على ذلك.
- إعطاءه الفرصة للقاء أحد الأدباء وزيارتهم والاستفادة منهم عن قرب.
مما سبق نجد أن دور ولي الأمر كبير ومهم وحساس في تنمية مهارات اللغة العربية لدى الأبناء، من هنا نستطيع القول بأنه يجب عليهم أن بعدوا العدة ويجدوا ويجتهدوا ويعدوا ما استطاعوا من جهد واجتهاد في مهمتهم هذه وهو تنمية مهارات اللغة العربية لدى أبنائهم بداية من تعلم أبجديات اللغة وصولا الى التأليف والكتابة. ومن الطبيعي أنها مهمة شاقة ولكن ثمارها طيبة يجنيها الطالب وولي الأمر والمجتمع والوطن. كما يجب أن نأخذ بعقول الأبناء أن اللغة العربية هي لغة القران الكريم وأن تعلمها وتعليمها واجب علينا وأن المحافظة عليها هو أهم واجباتنا، والاعتزاز بها يعني الاعتزاز بعروبتنا الأصيلة.
وفي الختام نقول كل عام ونحن فخورين بلغتنا العربية، وكل عام ولغتنا العربية متألقة في سماء الإبداع والتميز بفعل أبناؤها الأوفياء المخلصين. وتحية عظيمة لكل ولي أمر يهتم بتنمية مهارات اللغة العربية عند أبناءه ويشاطرهم الاعتزاز والفخر بها، وتحية لكل معلم سعى ويسعى إلى تعليم اللغة العربية لطلابه أينما كان، وتحية لكل من هو يعتز ويفتخر بلغته ويخاطب العالم من حوله بها في أي مكان وأي زمان، وكل عام واللغة العربية حاضرة في كل المحافل والمناسبات.