الأستاذة لهية القرينية تكتب للمسار: المنصات التعليمية ودورها في العملية التعليمية
المسار | آراء الكُتاب
الأستاذة لهية حمد سعيد القرينية
Lahiya21255@gmail.com

في زمن تتسابق فيه العقول لتوظيف التكنولوجيا في مجالات الحياة المختلفة، يأتي مجال التعليم في المقدمة، كيف لا ونحن نجد التقنية في كل زاوية من زوايا العملية التعليمية إداريًا وإشرافيًا وتعلميًا وتعليميًا، ففي زاوية العملية التعليمية التعلمية يأتي توظيف مصادر التعلم المختلفة في أنماط متباينة ووجوه متعددة، ومع التطور التعليمي نجد حضور المنصات التعليمية أصبح من أهم أعمدة نجاح العملية التعليمية، وتتصدر المنصات التعليمية مصادر التعليم في القرن الحادي والعشرين لتحلق بالطالب والمعلمين بلا شروط ولا قيود تحلق بهم عبر الزمان والمكان فهي تتيح للطالب إمكانية الوصول إلى الفصول الافتراضية، والتواصل والاتصال بزميله الطالب ومعلمه في أي وقت وأي مكان منمية مهارة الحوار معهم عن بعد، فالمنصة التعليمية تعرف بأنها البيئة التفاعلية التي تقوم بتوظيف جميع التقنيات المختلفة المرتبطة بالويب كما تجمع المنصة الإلكترونية بين مميزات أنظمة المحتوى وبين شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة، كما تسمي هذه المنصات التعليم الإلكتروني وهي من أهم أنواع المنصات الموجودة حالياً وتعتبر من أنواع أنظمة إدارة التعليم الإلكتروني الذي يطلق عليه.وبذلك نجد أن للمنصات التعليمية دوراً في إكساب المتعلمين المهارات المعلوماتية اللازمة من أجل التعلم الذاتي، وتنمية التفكير الإبداعي وجعل المتعلم أكثر تحكماً في العملية التعليمية وإدارة الوقت، كما تهتم هذه المنصة بتوظيف جميع التقنيات الخاصة بالإنترنت مع الإدارة المسئولة عن نوع المحتوى الموجود على المنصة أو على وسائل وشبكات التواصل الاجتماعي. كما تسهم وتساعد المنصات الإلكترونية على مشاركة المحتوى وعلى التبادل في الافكار والمعلومات المختلفة توفر المنصات الإلكترونية إمكانية الوصول إلى جميع الفصول الرقمية المختلفة عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي.
إن المتأمل لدور المنصات التعليمية يجد أنها ساعدت المعلمين في نشر دروسهم للطلاب في كل مكان لدراستها والاستفادة منها وتم وضع الكثير من الواجبات على المنصة وتطبيق جميع الأنشطة التعليمية، كما أنها ساعدت في الاتصال بين الأساتذة والطلبة وذلك من خلال بعض التقنيات المختلفة والمتعددة، وساعدت على تبادل الكثير من الآراء والأفكار المختلفة، بل وساعدتهم في مشاركة جميع المحتويات العلمية والعملية أيضاً مما ساعد ذلك على إخراج مخرجات تعليمية عالية المستوى وذات جودة عالية. كما أنها توفر تسجيل جميع الوثائق والدروس والمحاضرات التي تتم من خلالها وهذا ما يميزها عن التعليم التقليدي.
وتتميز المنصات التعليمية بمزايا متعددة من بينها: تخطى حدود الزمان والمكان، وتوفر إمكانية تعلم مجالات متعددة والتعلم بأساليب مختلفة في توصيل المعلومة.وتحتوي المنصات الإلكترونية على عدة لغات ، وتسهل إتاحة المحتوى الإلكتروني ونشره ومشاركته.، وزيادة فرص المناقشة والتفاعل بين الطلاب والمعلمين وبين الطلاب وبعضهم البعض ، كما تشجيع الإبداع من خلال مشاركة الآراء والأفكار، كما توفر للطالب تجربة تعليمية جذابة من خلال ملفات الفيديو والصوت والصورة والنصوص والعروض التقديمية وملفات PDF.، كما أن لها أثر في تنمية مهارات التعلم الذاتي مما يشجع ويسهل سبل الاستفادة منها لرفع كفاءة التعليم والتخفيف من الأعباء التي تواجه المعلمين والمتعلمين معاً.تساعد المعلمين في متابعة أداء طلابهم لأداء بعض المهارات، ومدى تقدمهم. تشجع الطلاب على التعلم التشاركي. سهولة الوصول إلى المادة العلمية. التواصل بين المعلمين في دولة معينة أو في دول عديدة لتبادل الأفكار والمشاركة في المناقشات التربوية.
وتسعى سلطنة عمان لتفعيل عدد من المنصات التعليمية والتي من بينها منصة منظره وهي منصة تعليمية إلكترونية أنشأتها وزارة التربية والتعليم وقد استوحي اسمها من الهوية الوطنية العمانية ، المنصة موجهة إلى الصفوف من الأول إلى الرابع يتلقى الطالب فيها الدروس والأنشطة والاختبارات في صفوف افتراضية حيث يجد فيها الوحدات الدراسية مع إمكانية التواصل والتفاعل والمحادثة بين المعلمين والطلاب ومتابعة الواجبات ومنح الدرجات وكذلك يمكن إرفاق مستندات مختلفة وتحديد جداول ومواعيد للدروس.
وتتميز منصة منظرة التعليمية بعدة مزايا منها: نشر محتوى من محتوى العام الدراسي السابق للمعلم، ونشر محتوى من مستودع المحتوى التعليمي السابق الذي يصل إلى أكثر من (مليون محتوى).ونشر أسئلة من بنك الأسئلة مباشرة الذي يضم أكثر من (٢٠٠) ألف سؤال، وإضافة أسئلة موضوعية ومقاليه مباشرة، وإنشاء رابط للبث التعليمي في جدول الحصص، وإنشاء مجموعات طلابية بالمدرسة يمكن التعامل معها تعاملا مستقلا لإرسال المحتويات التعليمية، إضافة المعلم البديل للمنصة التعليمية.
كما تم تفعيل منصة كلاس روم هي خدمة تعليمية تقدمها شركة جوجل تمكن المعلمين من إنشاء صفوف افتراضية للمواد الدراسية وإعداد الواجبات والتفاعل الفوري مع طلابهم وتوجيههم أثناء إنجاز الواجبات والمهام الموكلة إليهم وتقييم تلك الواجبات ومنح العلامات وإرسال التعليقات والمناقشات مع الطلاب. وكذلك يمكن إرفاق مستندات مختلفة وأيضا يمكن حفظ المواد والملفات للرجوع إليها إضافة إلى التقويم الدراسي لمعرفة مواعيد الدروس والاختبارات. وتعمل المنصة على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والحواسب الشخصية.
بينما منصة مايكروسوفت تيمز أو يطلق عليها اختصارا “تيمز”، إحدى تطبيقات أوفيس 365 وتتكامل مع تطبيقاته المختلفة بما يحقق أهداف العمل المشتركة المبنية على التواصل المستمر والبناء بين أفراد المؤسسة الواحدة. فهي عبارة عن منصة افتراضية تجمع بين إمكانية عمل الاجتماعات المرئية والمسموعة وإمكانية إنشاء الفرق المختلفة لتبادل جميع أنواع الملفات والعمل المشترك على تنفيذها، إضافة إلى تبادل الخبرات والأفكار والمواضيع المختلفة ومناقشتها للخروج بنتيجة تحقق أهداف العمل.
كما أن هناك منصة اسمها منصة أسهل، منصة إلكترونية للخدمات التعليمية الخاصة بمناهج التعليم بسلطنة عمان، والخدمات التدريبية والتطوير الذاتي، كما تقدم الاستشارات النفسية والتربوية المتخصصة لتشكل منظومة متكاملة للوسائل الافتراضية اللازمة للخروج من جدران الفصول الافتراضية التقليدية إلى بيئة افتراضية مفتوحة المصدر، أول موقع إلكتروني تعليمي في السلطنة يقدم محتوى مرئي ومسموع لطلاب (١١-١٢) حاصل على جائزة ريادة الأعمال لعام
من هنا نجد تقديم محتوى تعليمي إلكتروني عبر الوسائط المتعددة على الحاسوب والهاتف وشبكاته المتعلم بشكل يتيح له إمكانية التفاعل النشط مع هذا المحتوى ومع المعلم ومع أقرانه سواء أكان ذلك بصورة متزامنة أم غري متزامنة وكذا إمكانية إتمام هذا التعلم في الوقت والمكان وبالسرعة التي تناسب ظروفه وقدراته، فضلا عن إمكانية إدارة هذا التعلم أيضاً من خلال تلك الوسائط.
وأخيرا يتضح لنا أن المنصات التعليمية تعد منبعًا علميًا متنوعًا يخدم العملية التعليمية وعناصرها البشرية ويطور من قدراتها، كما أنها تراعي أنماط التعلم الحسي والبصري والسمعي لدى الطلاب وتثير اعجابهم وتجذبهم بما تحوي من وسائط متعددة، مما يسهل عملية التعلم لدى الطالب، ويرفع المستوى التحصيلي للطالب من أجل غد أفضل.