الأستاذة لهية القرينية تكتب للمسار: المنصات التعليمية
المسار | آراء الكتاب
الأستاذة لهية حمد القريني
Lahiya21255@gmail.com

تشهد العملية التعليمية تطورا متسارعا، مما أدى إلى تطور وسائل العلمية التعليمة لتواكب هذا النمو المتزايد في المعلومات والتقنية، ومن بين هذه الوسائل التكنولوجية التعليمية تتعدد المنصات التعليمية التي جاءت مع التعليم الإلكتروني، فما هي المنصات التعليمية وما أهميتها للمعلم والمتعلم، سوف نجيب على هذه الأسئلة في السطور الآتية:
تعتبر المنصة التعليمية نوع من أنواع أنظمة إدارة التعلم التي تتيح للمستخدمين امكانيه الوصول الى الفصول الافتراضية وتوفر تجربة تعليم جذابة لما تتميز به من امكانية استخدام ملفات الفيديو والصورة، والعروض التقديمية ،والمختبرات الافتراضية وغيرها. وتعرف المنصات التعليمية بأنها: مجموعة من الخدمات التفاعلية عبر الشبكة توفر للمتعلم الحصول على المعلومات والمواد والأدوات، لدعم إعطاء الدروس والإدارة التعليمية. بينما تعرف المنصة الإلكترونية بأنها بيئة تفاعلية توظف تقنية الانترنت وتجمع بين المحتوى الالكتروني وفضاءات شبكات التواصل الاجتماعية المنتشرة مثل برامج التويتر والفيس بوك والوتس اب والميت والتيمز فتتخطى حدود الزمان والمكان بمرونتها. وتتنوع المنصات التعليمية وفقا للهدف من إنشائها ويمكن تقسيمها حسب طريقة تقديم المحتوى إلى ثلاثة أنواع: منصات تعتمد على فيديوهات اليوتيوب، منصات تعتمد على المواقع والمدونات، ومنصات تجميع بين اليوتيوب والمواقع معا، وهناك امثلة كثيرة على مثل هذه المنصات المستخدمة في العالم ولعل اشهرها منصة جوجل كلاس روم (Google Classroom) ومنصة مايكروسوفت (Microsoft) ومنصة الإدمودو (Edmodo).
وتتميز المنصات التعليمية بعدة مزايا منها: تقدم المحتوى الإلكتروني بشكل جذّاب ومثير لدافعية الطلبة، توفر أيضا الموقت والجهد والمال، ودعم التعليم الإلكتروني، كما أنها توفر بيئة تعليمية آمنة سهلة الاستخدام وتساعد على التفاعل بين المعلم والمتعلم وبين المتعلم واقرانه، وتوفر بيئة تعليمية تسهل عملية التعلم وتمكن أيضا ولي الأمر من المتابعة المستمرة للمستوى التعلمي للطالب. وهي تتيح فرصة حقيقية للمشاركة والتفاعل الإيجابي بين الطلبة، مع الحفاظ على بقاء أثر التعليم في مختلف مواقف التعلم، والاهتمام بتنمية الجوانب المعرفية والمهارات الأدائية والعقلية وتوفير فرص التعامل مع مصادر متنوعة لمعلومات وتحقيق الأهداف التعليمية.، ولها أهمية للمعلم أيضا حيث أنها تمكن المعلمين من إعداد الأنشطة التعليمية بأنواعها المختلفة عبر المنصات التعليمية الإلكترونية وتدريبهم على متابعة أعمال الطلبة وتقييمها، كما يستطيع المعلم تقديم دروس غير متزامنة عبر المنصات التعليمية (الدرس – الشرح – الأنشطة – درس مصور- فيديو تعليمي) ويتم مناقشة الطالب فيما تعلمه في أثناء وجوده بالمنزل عند رجوعه للمدرسة.
مما سبق نتوصل إلى أن المنصات التعليمية نافذة مهمة لتطوير التعليم وتحسين المستوى التعليمي للطلبة، لذا يجب علينا فتح هذه النافذة التعليمية والاستفادة منها في تعليم أبنائنا.