2022apr22آراء الكتاب

إيمان محمد تكتب للمسار: درة الشهور

المسار   |    آراء الكُتاب

ايمان محمد

 “أتى رمضان فالدنيا صلاة

وقران تضئ به الحياة

لنا ظمأ إلى انوار ربي

به تلقى السماحة والنجاة”

مرحى مرحى يادرة الشهور فنحن ظمأى ظمأى..

مرحى برمضان بكل تفاصيله مرحى بصلاة التراويح مرحى بإفطار الصائمين مرحى بكل ألوان البهجة والسعادة التي تعودنا عليها اعواما واعواما في الشهر الكريم.

أهلا بسيد الشهور بعد عامين عجاف من التباعد والتجافي والحظر وإغلاق المساجد.

ان سعادتنا هذا العام بشهر رمضان لها مذاق خاص لقد استجاب الله لدعوات المسلمين في كل بقاع الأرض كم لهجت ألسنتهم بالدعاء حتى تعود الحياة لسابق عهدها وها قد عدنا لحياتنا الطبيعية بدون خوف أو قلق فما أكرمك وما ارحمك يا الله على عبادك المخلصين.

ها نحن نعود بعد عامين من الإغلاق والحظر نعود فرحين مستبشرين بما اتانا الله من فضله وبما من علينا من سابغ نعمه انها نعمة عظيمة من الله على سائر البشر ان يعودوا لحياتهم بلا قيود أو حظر.

فها هو الحرم المكي قبلة المسلمين يعج بالمصلين والمعتمرين من كل بقاع الأرض بعد أن كان شبه خاويا   تصدح ارجاءه الآن بالصلوات والدعاء والتضرع لرب العالمين.

وفتحت المساجد في كل بقاع الأرض وعمرت بالمصلين وإقامة صلاة الجمعة وصلاة التراويح فلله الحمد والشكر.

ان رمضان مدرسة تربوية جامعة للخير يتلقى فيها المسلم الدروس النافعة من الصيام فهو بذرة طيبة الغرس ستؤتي ثمارها طوال العام بإذن الله.

ولقد خص الله شهر رمضان المبارك بمزايا كثيرة منها نزول القرآن على نبينا محمد في ليلة القدر كما أن الأجور في هذا الشهر مضاعفة.

وقذف الله حب هذا الشهر في قلوب المسلمين فيبتهجون لقدومه ويفرحون بالعيش في ظلاله.

ومن أهم العبادات فيه الصلاة على وقتها وفي جماعة في المسجد والإكثار من تلاوة القرآن وتدبره وذكر الله كثيرا وايضا تقديم الصدقات للفقراء والمساكين وقيام الليل والاعتكاف في العشر الأواخر والإكثار من النوافل.

ومن فضائل شهر رمضان المبارك مغفرة الذنوب حيث قال رسولنا الكريم في الحديث الشريف” من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه “.

ومن فضائله ايضا استجابة الدعاء وتقوى القلوب ومراقبة الله في السر والعلن.

وهو شهر تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق أبواب النار وتصفد الشياطين.

ولا يبقى على الإنسان الا ان يجاهد نفسه الأمارة بالسوء للبعد عن المحرمات وردعها عن القيام بالذنوب والآثام في رمضان وهو الجهاد الحقيقي لكل منا أن يحجم نفسه عن كل ما توسوس له به “ان النفس لأمارة بالسوء” حتى ينال الإنسان عظيم الأجر والثواب في رمضان.

ان الصوم فرصة للتوبة والبداية الجديدة مع الله. كما أن رمضان فرصة للم شمل العائلات ونبذ الخلافات والفرقة بينهم .

وعلى الرغم من أن الصيام فيه مشقة وتعب فهو فريضة لتمام صحة الجسم وتخليصه من السموم الضارة.

وفي النهاية شكرا لكل العاملين في جميع قطاعات المجتمع المختلفة من صحة وتعليم وزراعة وصناعة وغيرها فهم فعلا في جهاد حقيقي ونسأل الله أن يكتب لهم الأجر والثواب في تحمل مشقة الصيام والقيام بمهام أعمالهم.

شمروا أيها المسلمون عن زنودكم فإن ضيفكم عجول والتمسوا الأجر والثواب العظيم من الله وأصبروا على مشقة الصيام وحرارة الجو مع القيام بمهام أعمالكم يوميا فالأجر مضاعف بإذن الله ويكفيكم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم “كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به”

وقال أيضا صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف “ان في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة”.

اسال الله لي ولكم ان يتقبل صيامنا وقيامنا وصالح أعمالنا.

المصدر
المسار - خاص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى