أحمد الحبسي يكتب في المسار: نحو مستقبلٍ ماليٍ مُستدام

المسار | آراء الكُتاب
أحمد بن علي الحبسي
شـهدت السـلطنة خلال الخمسة عقود الماضية ازدهـارًا منقطع النظير فـي كافـة الأصعدة والقطاعات، إلا أن انخفاض أسـعار النفـط منذ عام 2014م، بدأ يُلقي بظلاله على الوضع المالي للسلطنة، وخلال الفترة المنصرمة تفـادت الحكومة جاهـدة الكثيـر مـن الإجـراءات التـي قـد تمـس معيشة المواطـن.
وما زاد الوضع سوءًا هو انتشار جائحة كورونا التي أثرت بشكل كبير اقتصاديًا واجتماعيًا، مسببة أزمة أخرى تفاقم معها الوضع المالي وانخفضت مكانة عُمان المالية في العديـد مـن المؤشـرات الاقتصادية العالمية، ممـا سـاهم فـي زيـادة مخاطـر الائتمـان؛ وبالتالـي انخفـاض التصنيـف الائتمانـي للسـلطنة، والذي مـن المرجح أن يسـتمر فـي الانخفـاض فـي حـال لم يتـم اتخـاذ تدابير وإجـراءات مالية مناسـبة، الأمر الذي سيجعل الاقتراض مكلفـًا وصعبًـا.
لذلك فإن الإجراءات التي تقوم بها الحكومة ضمن خطة التوازن المالي هي إجراءات ضرورية تسعى إلى إرساء قواعد أكثر استقرارًا واستدامةً للوضع المالي للسلطنة، وهو من أهم المؤشرات الاقتصادية التي يدرسها المستثمرون قبل اتخاذ أي قرار بدخول سوق معين، إلى جانب ذلك فهي تساهم في رفع كفاءة الإنفاق الحكومي وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية للمواطنين.