آمنة القرطوبية تكتب: العالم الرقمي والإنسان

المسار | آراء الكتاب
آمنة عبدالله القرطوبية

أصبحنا آلات تحركها الشركات المختصة التي تولد العالم الرّقمي يوميًا أو ما تنتجه في كل سنة أو أسبوع أو أشهر رُبما في الانترنت أو الألعاب أو أي شيء آخر. ولا سيما أصبحنا نتعمّق فيه كليًا ونعتمد عليه في ظلّ الجائحة التي سادت عالمنا وهي جائحة كوفيد-١٩.
لا ننفي أهمية العالم الرقمي في حياتنا فهو يجعلنا ننجز أعمالنا بسهولة أو نتعلم أشياء جديدة أو رُبما نسافر ونرى بلدان لم نراها من قبل ونحن في منزلنا. إن للعالم الرّقمي كل الاحترام والتقدير. ولكن أصبحنا ننظر إليه بنظرة مقدسة لا نستطيع الابتعاد عنه أو لا نستطيع تركه في مكانٍ آخر دون المبالاة به دائمًا ما نشعر بأننا ناقصين بدونه ونضجر بدون الهواتف الذّكية. لا نستطيع إخماد تلك الرّغبة التي تأمرنا بأخذ الهواتف.
ولكن ماذا لو أصبح العالم مبتعد كليًا عن الهاتف أو مبتعد لعدة ساعات، أعتقد بأننا سنلاحظ تطور جديد في كل جيل يولد. سنرى اندلاع كومة من الأفكار التي سيُمارسونها في وقت فراغهم وابتعادهم عن هواتفهم. علاوة على ذلك سنشهد صحة جيدة في كل إنسان من خلال الحركة التي بها بركة خالية من الاكتئابات النفسية أو الأمراض الأخرى.
ما أودّ قوله في هذه السطور هو إن المشكلة ليست في الهواتف الذكية وإنما في الإنسان نفسه ولكن كل ما يجب عليك أن تفعله هو “الابتعاد عن هاتفك وهذا ما يعني الابتعاد عن التفكير و منحك المساحة والحرية لإنشاء علاقة جديدة مع أشياء أخرى طويلة الأجل.