أخبار المسار

مستشفى خولة يجري عملية معقدة في الرأس لطفل يبلغ من العمر سنتين

المسار| قام فريق جراحة الوجه والرأس بقسم جراحة التقويم والتصحيح بمستشفى خولة بإجراء عملية معقدة في الرأس لطفل يبلغ من العمر سنتين يعاني من تعظم الدروز الباكر (Craniosynostosis) والتي تكللت بالنجاح .

ومرض تعظم الدروز الباكر (Craniosynostosis) عبارة عن حالة يلتحم فيها واحد أو أكثر من الدروز الليفية في جمجمة الرضيع بالتحول إلى عظام ، وبالتالي يتغير نمط نمو الجمجمة. وعندما لا تتوفر فيها مساحة كافية للدماغ المتنامي، يؤدي تعظم الدروز الباكر إلى زيادة الضغط داخل الجمجمة مما يؤدي إلى ضعف البصر، وتأخر النمو، وصعوبات النوم، وضعف النمو العقلي مع انخفاض في معدل الذكاء .

الدكتور تيمور البلوشي – طبيب استشاري، ورئيس الفريق المعالج للحالة بمستشفى خولة أوضح بأن هذه الحالات نادرة الحدوث وتحدث في واحد من كل 2000 ولادة. ويكون جزءٌ من متلازمة في 15 إلى 40٪ من المرضى، لكنها عادة ما تحدث كحالة مرضية منفردة.

وأضاف : هناك أسباب كثيرة لحدوث مثل هذه التشوهات منها وراثية ومنها بيئية ويمكن إجراء دراسة وراثية للجينات لمعرفة نوع المتلازمة وأسباب حدوثها. وقد يصاحب هذه المتلازمات عيوب خلقية أخرى في أجزاء أخرى من الجسم على حسب نوع المتلازمة. ويتسبب زيادة الضغط داخل الجمجمة لدى الأطفال الذين يعانون من تعظم الدروز الباكر في البكاء بكثرة بسبب الصداع الناتج والقيء بعد الأكل وخصوصًا في فترة الصباح، لذا يتوجب إجراء هذه العمليات وتصحيح شكل الجمجمة قبل أن يتم الطفل عامه الأول لأن في هذا العمر يسهل تشكيل عظام الجمجمة ووضعها في الشكل الطبيعي لتنمو مرة أخرى طبيعيًا.
وقال الدكتور تيمور بأن حالة هذا الطفل كانت معقدة حيث كانت جميع الدروز الليفية ملتحمة مما أدى إلى زيادة الضغط في الدماغ، ولهذا أجريت العملية على مرحلتين : تم في المرحلة الأولى تصحيح الجزء الخلفي من الجمجمة وتوسيعها . وفي المرحلة الثانية بعد 6 شهور تم ترقيد الطفل مرة أخرى لتصحيح الجزء الأمامي من الجمجمة وتوسيعها ، حيث تم إجراء العمليتين بنجاح.
ويحتاج إجراء هذه العمليات إلى تحضير وخطة علاج يتم الاتفاق عليها من قبل فريق جراحة الوجه والرأس وجراحي المخ والأعصاب مسبقا قبل العملية، كما يحتاج إجراء مثل هذه العمليات إلى فريق متكامل من جراحي الوجه والرأس وجراحي المخ والأعصاب ، بالإضافة إلى أطباء تخدير لهم خبرة في تخدير هذه الحالات وطاقم تمريض مدرب لإجراء هذه العمليات .
الجدير بالذكر أنه قد تم إجراء أكثر من ٧٥ حالة من هذه الحالات فى مستشفى خولة وكلها ناجحة . وكانت هذه الحالات في الماضي يتم إرسالها للعلاج في الخارج على نفقة الدولة فى مراكز متخصصة والحالة الواحدة كانت تُكلف أكثر من ١٠٠ ألف دولار أمريكي ، أما الآن فإن هذه العمليات تُجرى بنجاح كبير في السلطنة.

ويقوم فريق جراحة الوجه والرأس في قسم جراحة التقويم والتصحيح بمستشفى خولة بإجراء كل العمليات الأخرى بالوجه والرأس بما فيها عمليات الشفة المشقوقة وفتحة سقف الفم وكسور عظام الرأس والوجه وسرطانات الوجه والرأس وتصحيح نقص عظام الجمجمة نتيجة إصابة أو ورم تم إزالته أو أي سبب آخر، وغير ذلك من العمليات المعروفة فى جراحة الوجه والرأس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى