رأي المسار | بشرى سارة زفتها لنا شركة بيانات الجبل الأخضر “داتا ماونت”، بالإعلان عن مشروعها لبناء أكبر مركز بيانات في السلطنة، في خطوة تعود بالنفع والفائدة من الناحيتين العلمية والاقتصادية، فضلا عما تشكله من فرصة مواتية كي تعزز السلطنة من حضورها على الساحة العالمية فيما يتعلق بتطبيق أحدث التقنيات وتنفيذ أكثر المشاريع الرقمية تطورا، مواكبة منها لمتطلبات الثورة الصناعية الرابعة.
والمركز المرتقب يستوعب نحو 1000 كابينة خاصة بتقنية المعلومات، وهو بذلك سيكون الأضخم من الناحية التجارية على مستوى البلاد، ويعزز من ذلك أن مبنى المركز يقام على مساحة إجمالية تصل إلى 9000 متر مربع، ضمن مساحة كلية لأرض تصل إلى 28000 متر مربع.
أهداف تجارية واقتصادية ستحقق بفضل هذا المركز المتطور، ولذلك تمت الاستعانة بكبرى الشركات المتخصصة في بناء مثل هذه المراكز، بما يضمن تقديم خدمات نوعية وعلى أعلى قدر من الجودة والموثوقية.
المشروع الجديد الواعد يسهم في تعزيز الأنشطة الاقتصادية، حيث تم توقيع حزمة من الاتفاقيات اللازمة لتنفيذ المشروع، منها تأجير الأرض التي سيقام عليها المشروع، وتوقيع عقد شراكة لتبادل الخدمات مع شركة أواصر بهدف تقديم خدمات الاتصالات بتقنية الألياف البصرية، لضمان توفير أعلى سرعة لعملية نقل البيانات، فضلا عن مجموعة من الاتفاقيات الأخرى الخاصة بآليات تنفيذ المشروع، ومنها توقيع اتفاقية توفير واحدة من الخدمات الجديدة في السلطنة وهي خدمة الاتصالات السحابية، وهي كلها اتفاقيات تبشر بنجاح المشروع.
المشروع يمثل أحد أبرز وجوه الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، فالمشروع ثمرة تعاون بين عدد من مؤسسات الدولة الرسمية، وشركات القطاع الخاص، وهو تأكيد على أن عملية التنمية باتت تتطلب تكاتف مختلف الجهود من أجل تعزيز مسار النمو الاقتصادي.
إن التحول الرقمي في السلطنة آخذ في التطور بفضل الرؤية الحكومية الرشيدة الداعمة لأتمتة المعاملات والاستفادة من التقنيات الحديثة في تطوير المنظومة الاقتصادية، وتعزيز جهود التنويع الاقتصادي عبر ابتكار وتوظيف هذه التقنيات، والتي من بينها خدمات الحوسبة السحابية، لتقطع بلادنا بذلك شوطا كبيرا في خطط الاستفادة من مخرجات الثورة الصناعية الرابعة.